إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن أهل المدينة فزعوا مرة فركب النبي فرسًا

2867- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى بْنُ حَمَّادٍ) البصريُّ ثمَّ البغداديُّ قال: (حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي وفتح الرَّاء مصغَّرًا، و«يزيدُ» من الزِّيادة قال: (حَدَّثَنَا سَعِيدٌ) بكسر العين، ابن أبي َروبة (عَنْ قَتَادَةَ) بن دعامة (عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ أَنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ فَزِعُوا مَرَّةً) ليلًا (فَرَكِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَسًا لأَبِي طَلْحَةَ) يقال له: مندوبٌ، استعاره منه (كَانَ يَقْطفُ) بكسر الطَّاء المهملة، وتُضَمُّ (أَوْ كَانَ فِيهِ قِطَافٌ) _بكسر القاف والشَّكُّ من الرَّاوي_ وعند المؤلِّف في «باب السُّرعة والرَّكض» من طريق محمَّد بن سيرين، عن أنسٍ بلفظ: فركب فرسًا لأبي طلحة بطيئًا (فَلَمَّا رَجَعَ) بعد أن استبرأ الخبر (قَالَ: وَجَدْنَا فَرَسَكُمْ هَذَا بَحْرًا) قال في «أساس البلاغة»: وصفَه بالبحر لسعة جريه (فَكَانَ بَعْدَ ذَلِكَ لَا يُجَارَى) بضمِّ أوَّله وفتح الرَّاء مبنيًّا للمفعول، أي: لا يطيق فرسٌ الجريَ معه ببركة الرَّسول صلَّى الله عليه وسلَّم.
ج5ص78