إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب فضل الصوم في سبيل الله

(36) (بابُ فَضْلِ الصَّوْمِ) في الجهاد (فِي سَبِيلِ اللهِ) أو المراد: ابتغاء وجه الله لئلَّا يعارض أولويَّة الفطر في الجهاد عن الصَّوم، لأنَّه [1] يضعف عن اللِّقاء، لكن يؤيِّد الأوَّل ما في حديث أبي هريرة المرويُّ في «فوائد أبي الطَّاهر
ج5ص63
الذُّهليِّ»: «ما من مرابطٍ يرابط في سبيل الله، فيصوم يومًا في سبيل الله» الحديث. وحينئذٍ فالأولويَّة المذكورة محمولةٌ على مَن يضعفه الصَّوم عن الجهاد، أمَّا من لم يضعفْه فالصَّوم في حقِّه أفضل لأنَّه يجمع بين الفضيلتَين.
ج5ص64


[1] في (ص): «لا».