إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: صحبت طلحة بن عبيد الله وسعدًا والمقداد

2824- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) الثَّقفيُّ أبو رجاء البغلانيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَاتِمٌ) هو ابن إسماعيل الكوفيُّ (عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ يُوسُفَ) الكنديُّ (عَنِ السَّائِبِ بْنِ يَزِيدَ) الصَّحابيِّ ابن صحابيَّيْنِ [1]، وهو جدُّ محمَّد بن يوسف لأمِّه أنَّه (قَالَ: صَحِبْتُ طَلْحَةَ بْنَ عُبَيْدِ اللهِ) بضمِّ العين (وَ) صحبت (سَعْدًا) هو ابن أبي وقَّاص (وَ) صحبت (الْمِقْدَادَ بْنَ الأَسْوَدِ، وَ) صحبت (عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم، فَمَا سَمِعْتُ أَحَدًا مِنْهُمْ) أي: من هؤلاء الصَّحابة الأربعة، وسقط لفظ «منهم» للمُستملي (يُحَدِّثُ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) خشية التَّزايد [2] والنُّقصان والدُّخول في الوعيد (إِلَّا أَنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ) بن عُبيد الله (يُحَدِّثُ عَنْ يَوْمِ أُحُدٍ) أي: بما وقع له فيه من ثبات القدم أو نحو ذلك. وقد كان من أهل النَّجدة، وذكر المؤلِّف في «المغازي» [خ¦4062] عن قيسٍ قال: «رأيت يد طلحة شلَّاء وقى بها رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم يوم أحد» وعن أبي عثمان النَّهدي: أنَّه لم يبقَ مع رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم تلك الأيَّام غير طلحة وسعد، فلهذا حدَّث طلحة عن مشاهده [3] يوم أحدٍ ليقتديَ به ويرغب النَّاس في مثل فعله. وقال الحافظ ابن حجر: لم يبيَّن في هذا الحديث ما حدَّث به [4] طلحة من ذلك، وقد أخرجه أبو يَعلى من طريق يزيد بن خُصيفة، عن السَّائب بن يزيد، عمَّن حدَّثه عن طلحة: أنَّه [5] ظاهَرَ بين دِرعَين يوم أحدٍ.
ج5ص56


[1] في (ب) و(س): «الصَّحابيَّين».
[2] في (د): «التَّزيُّد».
[3] في (د): «مشاهد».
[4] زيد في (د1) و(ص) و(م): «أبو»، وهو خطأٌ.
[5] الهاء عائدة على رسول الله صلى الله عليه وسلم كا في رواية أبي يعلى في مسنده (659).