إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: قالت الأنصار للنبي: اقسم بيننا وبين إخواننا النخيل

2719- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الزِّنَادِ) عبد الله بن ذكوان الزَّيَّات (عَنِ الأَعْرَجِ) عبد الرَّحمن بن هرمز (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: قَالَتِ الأَنْصَارُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) لمَّا قدم المدينة مهاجرًا: يا رسول الله (اقْسِمْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ إِخْوَانِنَا) المهاجرين (النَّخِيلَ) بكسر الخاء المعجمة (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لَا) أقسم، كراهية أن يخرج عنهم شيئًا من رقبة نخلهم الَّذي به قوام أمرهم شفقةً عليهم (فَقَالَ الأنصارُ) [1]: أيها المهاجرون (تَكْفُونَا) ولأبي ذَرٍّ: ((تكفوننا)) (الْمَؤونَةَ) في النَّخيل [2] بتعهُّده في السَّقي والتَّربية والجِداد [3] (وَنشْركُكُمْ) بفتح أوَّله وثالثه أو بضمٍّ ثمَّ كسرٍ [4] (فِي الثَّمَرَةِ) وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّ تقديره: إن تكفونا المؤونة نقسمْ بينكم، أو نشرككم، وهو شرطٌ لغويٌّ اعتبره صلَّى الله عليه وسلَّم (قَالُوا) أي: المهاجرون والأنصار (سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا).
وهذا الحديث قد سبق في «المزارعة» [خ¦2325] في «باب إذا قال: اكفني مؤونة النَّخل».
ج4ص436


[1] زيد في (ص): «يا».
[2] في غير (ب) و(د) و(س): «النَّخل».
[3] في (د): «الجذاذ».
[4] «أو بضمٍّ ثمَّ كسرٍ»: سقط من (د).