إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أيما مسلم شهد له أربعة بخير أدخله الله الجنة.

2643- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ) التَّبوذكيُّ قال: (حَدَّثَنَا دَاوُدُ بْنُ أَبِي الْفُرَاتِ) بلفظ النَّهر، واسمه: عمرو الكنديُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ بُرَيْدَةَ) بضمِّ الموحَّدة وفتح الرَّاء، آخره هاء تأنيثٍ (عَنْ أَبِي الأَسْوَدِ) ظالمِ بن عَمرو بن سفيانَ الدِّيليِّ، أنَّه (قَالَ: أَتَيْتُ الْمَدِينَةَ) يثرب (وَقَدْ وَقَعَ بِهَا مَرَضٌ) جملة حاليَّة كقوله [1]: (وَهُمْ يَمُوتُونَ مَوْتًا ذَرِيعًا) بفتح المعجمة: سريعًا (فَجَلَسْتُ إِلَى عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَمَرَّتْ جِنَازَةٌ فَأُثْنِيَ خَيْرٌ) بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، ورفع «خيرٌ» نائبًا عن الفاعل وحذف «عليها» ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: ((فأُثنِي)) بضمِّ الهمزة أيضًا ((خيرًا)) بالنَّصب صفةٌ لمصدرٍ محذوف، أي: ثناء خيرًا، أو بنزع الخافض، أي: بخير (فَقَالَ عُمَرُ: وَجَبَتْ. ثُمَّ مُرَّ) بضمِّ الميم (بِأُخْرَى، فَأُثْنِيَ خَيْرًا) بضمِّ الهمزة ونصب «خيرًا» كما مرَّ (فَقَالَ) أي: عمر (وَجَبَتْ، ثُمَّ مُرَّ بِالثَّالِثَةِ) ولأبي ذرٍّ: ((بالثَّالث)) بحذف هاء التَّأنيث (فَأُثْنِيَ شَرًّا) بضمِّ الهمزة ونصب «شرًّا» أيضًا أي: ثناء شرًّا أو بِشَرٍّ (فَقَالَ) أي: عمر (وَجَبَتْ) قال أبو الأسود: (فَقُلْتُ: مَا) ولأبي ذرٍّ عن الحَمُّويي والمُستملي: ((وما))، أي: وما معنى قولك: (وَجَبَتْ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ؟ قَالَ: قُلْتُ كَمَا قَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَيُّمَا مُسْلِمٍ شَهِدَ لَهُ أَرْبَعَةٌ)
@%ج4ص377من%
المسلمين (بِخَيْرٍ، أَدْخَلَهُ اللهُ الْجَنَّةَ، قُلْنَا: وَثَلَاثَةٌ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (وَثَلَاثَةٌ. قُلْنا: وَاثْنَانِ؟ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (وَاثْنَانِ، ثُمَّ لَمْ نَسْأَلْهُ عَنِ الْوَاحِدِ) استبعادًا أن يكتفي به في مثل هذا المقام العظيم.
وسبق هذا الحديث في «الجنائز» [خ¦1368].
ج4ص378


[1] في (ص): «لقوله».