إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أما إنه لو منحها إياه كان خيرًا له من أن يأخذ عليها

2634- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بُنْدار العبديُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْوَهَّابِ) هو ابن عبد المجيد البصريُّ، قال: (حَدَّثَنَا أَيُّوبُ) السَّختيانيُّ (عَنْ عَمْرٍو) بفتح العين، ابن دينار المكِّيِّ (عَنْ طَاوُسٍ) هو ابن كَيْسان اليمانيُّ، أنَّه (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَعْلَمُهُمْ بِذَاكَ) ولأبي ذرٍّ: ((بذلك)) باللَّام، وفي «المزارعة» [خ¦2330] «قال عَمْرو: قلت لطاوس: لو تركت المخابرة، فإنَّهم يزعمون أنَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم نهى عنها. قال: أي عَمْرو؛ وإنِّي أعطيهم وأغنيهم، وإنَّ أعلَمهم أخبرني» (_يَعْنِي: ابْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا_: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ خَرَجَ إِلَى أَرْضٍ، تَهْتَزُّ زَرْعًا) أي: تتحرَّك بالنَّبات وترتاح لأجل الزَّرع (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (لِمَنْ هَذِهِ) الأرض؟ (فَقَالُوا: اكْتَرَاهَا فُلَانٌ. فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَمَا) بالتَّخفيف (إنَّهُ لَوْ مَنَحَهَا) أي: أعطاها المالك (إِيَّاهُ) أي: فلانًا المُكْتَرِي على سبيل المِنْحة (كَانَ خَيْرًا لَهُ مِنْ أَنْ يَأْخُذَ) أي: مِنْ أخذِه (عَلَيْهَا أَجْرًا مَعْلُومًا) لأنَّها أكثر ثوابًا، وسبق هذا الحديث في «المزارعة» [خ¦2330].
ج4ص369