إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ائت المسجد فصل ركعتين

2604- (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بالموحدة والمعجمة المشدّدة، المشهور بِبُنْدارٍ العبديِّ البصريِّ قال: (حَدَّثَنَا غُنْدَرٌ) هو محمَّد بن جعفر الهُذليُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ مُحَارِبٍ) هو ابن دِثار، أنَّه قال: (سَمِعْتُ جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا يَقُولُ: بِعْتُ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعِيرًا فِي سَفَرٍ، فَلَمَّا أَتَيْنَا الْمَدِينَةَ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (ائْتِ الْمَسْجِدَ فَصَلِّ) فيه (رَكْعَتَيْنِ) وفي رواية وهب بن كيسان في «البيوع» [خ¦2097] قَدِم رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم المدينة قبلي، وقدمت بالغداة، فجئت إلى المسجد فوجدته، فقال: «الآن قَدِمتَ؟» قلت: نعم، قال: «فَدَعِ الجمل، وادخل، فصلِّ ركعتين» (فَوَزَنَ) أي: ثمن الجمل (وقَالَ شُعْبَةُ) بن الحجَّاج: (أُرَاهُ) بضمِّ الهمزة؛ أظنُّه قال: (فَوَزَنَ لِي فَأَرْجَحَ) وهو على سبيل المجاز، لأنَّ ذلك إنَّما كان بواسطة بلال كما في «مسلم»، ولفظه: فلما قدمتُ المدينة قال لبلالٍ: «أعطه أوقيَّةً من ذهب وزدْه». قال: فأعطاني أوقيَّةً، وزادني قيراطًا، فقلت: لا تفارقُني زيادة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم (فَمَا زَالَ مِنْهَا) وللكُشْمِيهَنيِّ: ((فما زال معي منها)) (شَيْءٌ حَتَّى أَصَابَهَا أَهْلُ الشَّأْمِ يَوْمَ) وقعة (الْحَرَّةِ) أي: الَّتي كانت حوالي المدينة عند حرَّتها، بين عسكر الشَّام من جهة يزيد بن معاوية وبين أهل المدينة [1] سنة ثلاث وستِّين.
ج4ص355


[1] قوله: «عند حرتها... أهل المدينة» سقط من (د).