إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان رسول الله إذا أراد سفرًا أقرع بين نسائه

2593- وبه قال: (حَدَّثَنَا حِبَّانُ بْنُ مُوسَى) بكسر الحاء المهملة وتشديد الموحدة، المروزي قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا [1] يُونُسُ) بن يزيد (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) أنَّها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا أَرَادَ سَفَرًا أَقْرَعَ بَيْنَ نِسَائِهِ، فَأَيَّتُهُنَّ) أي: أيُّ امرأة منهنَّ (خَرَجَ سَهْمُهَا) الَّذي باسمها (خَرَجَ) عليه الصلاة والسلام (بِهَا مَعَهُ) في صحبته (وَكَانَ يَقْسِمُ لِكُلِّ امْرَأَةٍ مِنْهُنَّ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا، غَيْرَ أَنَّ سَوْدَةَ بِنْتَ زَمْعَةَ) أمَّ المؤمنين (وَهَبَتْ يَوْمَهَا وَلَيْلَتَهَا لِعَائِشَةَ) رضي الله عنها (زَوْجِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) حال كونها (تَبْتَغِي) تطلب (بِذَلِكَ رِضَا رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
ومطابقة الحديث للتَّرجمة في قوله: «وهبتْ لعائشة» إذ لو قلنا: إنَّ الهبة كانت لرسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم لم تقع المطابقة، قاله الكرمانيُّ، وقال ابن بطَّال: إنَّ هذا الحديث ليس من هذا الباب؛ لأنَّ للسَّفيهة أن تهب يومها [2] لضرَّتها، وإنَّما السَّفه في إفساد المال خاصَّةً.
وهذا الحديث أخرجه أيضًا في «الشهادات» [خ¦2688]، وأبو داود في «النِّكاح» والنَّسائيُّ في «عِشْرة النِّساء».
ج4ص348


[1] قوله: «عَبْدُ اللهِ... أَخْبَرَنَا» سقط من (ص).
[2] في (د): «نوبتها».