إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كلكم راع ومسؤول عن رعيته فالإمام راع ومسئول عن رعيته

2558- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَبُو الْيَمَانِ) الحكم بن نافعٍ الحمصيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ، عَنْ) أبيه (عَبْدِ اللهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّهُ سَمِعَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم يَقُولُ: كُلُّكُمْ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) وهذا على سبيل الإجمال، ثمَّ فصَّله بقوله: (فَالإِمَامُ) الأعظم أو نائبه (رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالرَّجُلُ فِي أَهْلِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، وَالْمَرْأَةُ فِي بَيْتِ زَوْجِهَا رَاعِيَةٌ وَهِيَ مَسْؤُولَةٌ عَنْ رَعِيَّتِهَا، وَالْخَادِمُ فِي مَالِ سَيِّدِهِ رَاعٍ وَهُوَ مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) فرعايةُ الإمام ولايةُ أمور الرَّعيَّة والإحاطة من ورائهم وإقامة الحدود والأحكام فيهم، ورعايةُ الرجل أهلَه بالقيام عليهم بالحقِّ في النَّفقة وحسن المعاشرة [1]، ورعايةُ المرأة في بيت زوجها بحسن التَّدبير في أمر بيته وأولاده وخدمه وأضيافه، ورعايةُ الخادم حفظُ ما في يده من مال سيِّده والقيام بشغله (قَالَ) أي: ابن عمر: (فَسَمِعْتُ هَؤُلَاءِ مِنَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم، وَأَحْسِبُ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَ: وَالرَّجُلُ فِي مَالِ أَبِيهِ رَاعٍ وَمَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ، فَكُلُّكُمْ رَاعٍ) أي: مثل الرَّاعي (وَكُلُّكُمْ) ولأبي الوقت: ((فكلُّكم)) (مَسْؤُولٌ عَنْ رَعِيَّتِهِ) حالٌ عمل فيه معنى التَّشبيه، ووجه التَّشبيه حفظُ الشَّيء وحُسن التَّعهُّد لما استُحفِظه، وهو القدر المشترك في التَّفصيل، قاله الطِّيبيُّ، وسبق بأتمَّ من هذا [خ¦893].
ج4ص326


[1] في (د1) و(ص): «العِشْرة».