إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب ما جاء في السقائف

(19) (باب مَا جَاءَ فِي السَّقَائِفِ) جمع سقيفةٍ؛ وهي المكان المُظلَّل (وَجَلَسَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم وَأَصْحَابُهُ فِي سَقِيفَةِ بَنِي سَاعِدَةَ) التي وقعت المبايعة فيها بالخلافة لأبي بكرٍ الصِّدِّيق رضي الله عنه، وهذا طرفٌ من حديثٍ وصله المؤلِّف في «الأشربة» [خ¦5637] من حديث سهل بن سعدٍ، ومراد المؤلِّف التَّنبيهُ على جواز اتِّخاذها، وهي أنَّ صاحب جانبي الطَّريق يجوز له أن يبني سقفًا على الطَّريق تمرُّ المارَّة تحته، ولا يُقَال: إنَّه تصرُّفٌ في هواء الطَّريق، وهو تابعٌ لها يستحقُّه المسلمون؛ لأنَّ الحديث دالٌّ على جواز اتِّخاذها، ولولا ذلك لَمَا أقرَّها النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ولا جلس تحتها.
ج4ص265