إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: انصر أخاك ظالمًا أو مظلومًا

2443- وبه قال: (حَدَّثَنَا) ولأبي ذرٍّ [1]: ((حدَّثني)) بالإفراد (عُثْمَانُ ابْنُ أَبِي شَيْبَةَ) هو عثمان بن محمَّد بن أبي شيبة، واسمه [2] إبراهيم بن عثمان، أبو الحسن العبسيُّ [3] الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا هُشَيْمٌ) بضمِّ الهاء وفتح المعجمة _بالتَّصغير_ [4] ابن بُشَيرٍ _بالتَّصغير أيضًا_ الواسطيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عُبَيْدُ اللهِ بْنُ أَبِي بَكْرِ بْنِ أَنَسٍ) بضمِّ العين مُصغَّرًا، ابن مالكٍ، الأنصاريُّ (وَحُمَيْدٌ الطَّوِيلُ) سقط «الطَّويل» لأبي ذرٍّ، أن كلًّا منهما (سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ) ولأبي ذرٍّ: ((سمعا))؛ بالتَّثنية، أي: عبيدُ الله وحُمَيدٌ، وقول العينيِّ: _إنَّ الضَّمير في «سمع»_ بلفظ الإفراد _يعود على حُمَيدٍ_ لا يخفى ما فيه (قَالَ رَسُولُ اللهِ) ولأبي ذرٍّ: ((قال النَّبيُّ)) (صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: انْصُرْ أَخَاكَ) أي: في الإسلام (ظَالِمًا) كان (أو مَظْلُومًا) زاد في «الإكراه» [خ¦6952] من طريقٍ أخرى عن هُشَيمٍ عن عبيد الله وحده، فقال رجلٌ: يا رسول الله؛ أنصره إذا كان مظلومًا، أفرأيت إذا كان ظالمًا، كيف أنصره؟ قال: «تحجزه عن الظُّلم، فإنَّ ذلك نصره» أي: منعُك إيَّاه من الظُّلم نصرُك إيَّاه على شيطانه الذي يغويه، وعلى نفسه التي تأمره بالسُّوء وتطغيه.
ج4ص255


[1] في (ب) و(س): «الوقت» والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[2] زيد في (ص) و(ل) و(م): «بن»، وليس بصحيحٍ.
[3] في (د): «الغبسيُّ»، وهو تحريفٌ.
[4] «بالتَّصغير»: ليس في (د) و(ص) و(م).