إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: عرفها سنة فإن جاء أحد يخبرك بعفاصها ووكائها

2438- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ يُوسُفَ) الفِريابيُّ _بكسر الفاء_ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنْ رَبِيعَةَ) الرَّأي (عَنْ يَزِيدَ مَوْلَى الْمُنْبَعِثِ، عَنْ زَيْدِ بْنِ خَالِدٍ) الجهنيِّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَنَّ أَعْرَابِيًّا) مرَّ الخلاف في اسمه [خ¦2427] (سَأَلَ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَنِ اللُّقَطَةِ) ما حكمها؟ (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (عَرِّفْهَا سَنَةً، فَإِنْ جَاءَ أَحَدٌ يُخْبِرُكَ بِعِفَاصِهَا) وعائِها (وَوِكَائِهَا) فادفعها إليه (وَإِلَّا) بأن لم يجئ أحدٌ أو جاء، ولم يخبر بعلاماتها (فَاسْتَنْفِقْ بِهَا) فإن جاء صاحبها فَرُدَّ بدلها (وَسَأَلَهُ) الأعرابيُّ (عَنْ) حكم (ضَالَّةِ الإِبِلِ، فَتَمَعَّرَ) بتشديد العين المهملة، أي: تغيَّر (وَجْهُهُ) عليه الصلاة والسلام من الغضب (وَقَالَ: مَا لَكَ وَلَهَا؟! مَعَهَا سِقَاؤُهَا وَحِذَاؤُهَا) بالذَّال المعجمة (تَرِدُ الْمَاءَ وَتَأْكُلُ الشَّجَرَ) فهي مستغنيةٌ بذلك عن الحفظ (دَعْهَا) اتركها (حَتَّى يَجِدَهَا رَبُّهَا) مالكها، نعم؛ إذا وجد الإبل أو نحوها في العمارة [1] فيجوز له التقاطها للتَّملُّك _كما مرَّ_ مع غيره في ضالَّة الإبل (وَسَأَلَهُ) الأعرابيُّ أيضًا (عَنْ) حكم (ضَالَّةِ الْغَنَمِ، فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (هِيَ لَكَ) إن أخذتها (أَوْ لأَخِيكَ) ملتقطٍ آخر (أَوْ لِلذِّئْبِ) يأكلها إن تركتها ولم يأخذها غيرك؛ لأنَّها لا تحمي نفسها.
ج4ص251


[1] في (ص): «المفازة».