إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: مطل الغني ظلم

2400- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) هو ابن عبد الأعلى البصريُّ (عَنْ مَعْمَرٍ) هو ابن راشدٍ (عَنْ هَمَّامِ بْنِ مُنَبِّهٍ أَخِي وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ) بكسر المُوحَّدة فيهما (أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: مَطْلُ الْغَنِيِّ ظُلْمٌ) قال الأزهريُّ: المَطْلُ المُدافَعة، وإضافة المطل إلى «الغنيِّ» إضافة المصدر للفاعل هنا، وإن كان المصدر قد يُضاف إلى المفعول؛ لأنَّ المعنى: أنَّه يحرم على الغنيِّ القادر أن يمطل بالدَّين بعد استحقاقه بخلاف العاجز، وقيل: إنَّه مضافٌ إلى المفعول، والمعنى: أنَّه يجب وفاء الدَّين ولو كان مستحقُّه غنيًّا، ولا يكون غناه سببًا لتأخير حقِّه عنه، وإذا [1] كان كذلك في حقِّ الغنيِّ؛ فهو في حقِّ الفقير أَولى، وفيه تكلُّفٌ وتعسُّفٌ على ما لا يخفى، وعن سحنون: تُرَدُّ شهادة المَلِيِّ إذا مطل لكونه سُمِّي ظالمًا، وعند الشَّافعيَّة [2]: إذا تكرَّر.
وهذا الحديث قد سبق في «باب إذا أحال على مَلِيٍّ» من «الحوالة» [خ¦2288].
ج4ص223


[1] في (ص): «وإن».
[2] في (ص): «الشَّافعيِّ».