إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: حجم رسول الله أبو طيبة فأمر له رسول الله بصاع من تمر

2210- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ يُوسُفَ) التِّنِّيسيُّ قال: (أَخْبَرَنَا مَالِكٌ) إمام دار الهجرة (عَنْ حُمَيْدٍ الطَّوِيلِ، عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ) أنَّه (قَالَ: حَجَمَ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم أَبُو طَيْبَةَ) بفتح الطَّاء المهملة وسكون التَّحتيَّة ثمَّ موحَّدةٍ، واسمه: قيل: دينارٌ، وقيل: نافعٌ، وقيل: ميسرة مولى مُحَيْصة _بضمِّ الميم وفتح الحاء المهملة وسكون الياء وبالصَّاد المهملة_ ابن مسعودٍ الأنصاريُّ، وكانت هذه الحجامة لسبع عشرة خلت [1] من رمضان كما في حديثٍ عند ابن الأثير، وفي «الطَّبرانيِّ»: أنَّ ذلك كان بعد العصر في رمضان (فَأَمَرَ لَهُ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم بِصَاعٍ مِنْ تَمْرٍ [2] وَأَمَرَ أَهْلَهُ) بني بياضة (أَنْ يُخَفِّفُوا عَنْهُ مِنْ خَرَاجِهِ) بفتح الخاء المعجمة؛ وهو ما يقرِّره السَّيِّد على عبده أن يؤدِّيه إليه كلَّ يوم، وكان ثلاثة آصعٍ، فوُضِع عنه بهذه الشَّفاعة صاعٌ.
ومطابقته للتَّرجمة من حيث إنه صلى الله عليه وسلم لم يشارط [3] الحجَّام المذكور
ج4ص96
على أجرته اعتمادًا على العرف في مثله.
وهذا الحديث سبق في أوائل «كتاب البيوع» في «باب ذكر الحجَّام» [خ¦2102] وأخرجه أبو داود في «البيوع».
ج4ص97


[1] «خلت»: مثبت من (ب) و(د1) و(س).
[2] في (ص): «الثمر» وفي (د): «ثمر».
[3] في (ص) و(م): «يشارطه».