إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: نهى رسول الله عن بيع الذهب بالورق دينًا

2180- 2181- وبه قال: (حَدَّثَنَا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ) الحوضيُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (حَبِيبُ بْنُ أَبِي ثَابِتٍ) قيس، ويُقال: هند بن دينار، الأسديُّ مولى تيم الكوفيُّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا الْمِنْهَالِ) سيَّار [1] بن سلامة الرِّياحيَّ _بالتَّحتيَّة والمهملة_ البصريَّ قَالَ: سَأَلْتُ الْبَرَاءَ بْنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بْنَ أَرْقَمَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُم عَنِ الصَّرْفِ) وهو بيع أحد النَّقدين بالآخر (فَكُلُّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا) أي: من البراء وزيد (يَقُولُ: هَذَا خَيْرٌ مِنِّي، فَكِلَاهُمَا يَقُولُ: نَهَى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم عَنْ بَيْعِ الذَّهَبِ بِالْوَرِقِ دَيْنًا) أي: غير حالٍّ حاضرٍ في المجلس، ولا يقال: لا مطابقة بين
ج4ص81
الحديث والتَّرجمة؛ لأنَّها بيع الورق بالذَّهب، والحديث عكسها؛ لأنَّ العوضين إذا كانا نقدين؛ فعلى أيِّهما دخلت الباء فالمعنى سواءٌ، بخلاف ما إذا كان العوضان غيرَ النَّقدين اللَّذين هما للثمنيَّة، فإنَّها لا تدخل على المثمَّن.
ج4ص82


[1] في (ل): «سيَّار»، وفي هامشها: (قوله: «أبا المنهال سَيَّار»، وصوابه: عبد الرحمن، كما في «الكرمانيِّ»، وعبارته: وأبو المِنْهال؛ بكسر الميم وسكون النون، اسمه: عبد الرحمن بن مطعم الكوفيُّ، مات سنة ستٍّ ومئة، وقد يشتبه بأبي منهال البصريِّ الذي اسمه سيَّار، وهو تابعيٌّ أيضًا، فلا تغلط). انتهى.