إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: رحم الله رجلًا سمحًا إذا باع

2076- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَيَّاشٍ) بفتح العين المهملة وتشديد التَّحتيَّة وبعد الألف شينٌ معجمةٌ، الألهانيُّ [1] الحمصيُّ قال: (حَدَّثَنَا أَبُو غَسَّانَ) بفتح الغين المعجمة وتشديد السِّين المهملة وبعد الألف نونٌ (مُحَمَّدُ بْنُ مُطَرِّفٍ) بكسر الرَّاء على صيغة اسم الفاعل من التَّطريفِ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (مُحَمَّدُ بْنُ الْمُنْكَدِرِ) على وزن اسم الفاعل من الانكدار (عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللهِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَنَّ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم قَالَ: رَحِمَ اللهُ رَجُلًا سَمْحًا) بإسكان الميم من السَّماحة؛ وهي [2] الجود (إِذَا بَاعَ، وَإِذَا اشْتَرَى، وَإِذَا اقْتَضَى) أي: طلب قضاء حقِّه بسهولةٍ، وهذا يحتمل الدُّعاء والخبر، ويؤيِّد الثَّاني قوله في حديث التِّرمذيِّ عن زيد بن عطاء بن السَّائب عن ابن المنكدر في هذا الحديث: «غفر الله لرجلٍ كان قبلكم كان سَهْلًا إذا باع»، ولكنَّ قرينة الاستقبال المستفاد من «إذا» تجعله [3] دعاءً، وتقديره: رجلًا يكون سَمْحًا، وقد [4] يستفاد العموم من تقييده بالشَّرط، قاله البرماويُّ وغيره كالكرمانيِّ، وفي روايةٍ حكاها ابن التِّين: «وإذا قضى» أي: أعطى الذي عليه بسهولةٍ من غير مطلٍ.
وهذا الحديث أخرجه التِّرمذيُّ كما مرَّ، وكذا أخرجه ابن ماجه في «التِّجارات» [5].
ج4ص21


[1] في هامش (ص): (قوله: «الأَلْهَانيُّ»: بفتح الهمزة، قال السَّمعانيُّ: وسكون اللَّام وفتح الهاء، آخرها النُّون: هذه النِّسبة إلى ألهان بن مالكٍ أخي هَمْدان بن مالكٍ). انتهى «ترتيب».
[2] في (ص): «وهو».
[3] في (د): «جعلته»، وفي نسخة في هامشها كالمثبت.
[4] «قد»: ليس في (م).
[5] في (ص): «التِّجارة».