إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لأن يحتطب أحدكم حزمةً على ظهره خير من أن يسأل أحدًا

2074- وبه قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى ابْنُ بُكَيْرٍ) بضمِّ الموحَّدة مصغَّرًا، قال: (حَدَّثَنَا اللَّيْثُ) بن سعدٍ الإمام (عَنْ عُقَيْلٍ) بضمِّ العين وفتح القاف، ابن خالد الأيليِّ (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ) الزُّهريِّ (عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ) بالضمِّ مصغَّرًا من غير إضافةٍ (مَوْلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ: أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ يَقُولُ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيهِ وَسَلَّم: لأَنْ) بفتح اللَّام، قال الزَّركشيُّ: على جواب قسمٍ مقدَّرٍ، قال البدر الدَّمامينيُّ: يحتمل كونها لام الابتداء، ولا تقدير (يَحْتَطِبَ أَحَدُكُمْ حُزْمَةً) بضمِّ الحاء المهمَلة وسكون الزَّاي المعجَمة، فيحملهما (عَلَى ظَهْرِهِ) فيبيعها فيأكل ويتصدَّق (خَيْرٌ مِنْ) وللكُشْمِيْهَنِيِّ وابن عساكر: ((خير له من)) (أَنْ يَسْأَلَ أَحَدًا فَيُعْطِيَهُ أَوْ يَمْنَعَهُ) بنصب الفعلين جوابًا للطَّلب [1]، ولا يخفى ما في ذلك من ذلِّ السُّؤال مع
ج4ص20
ما ينضاف إلى ذلك من ألم الحرمان.
وهذا الحديث قد مضى في «الزَّكاة» [خ¦1471] في «باب قول الله تعالى: {لَا يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا} [البقرة: 273]».
ج4ص21


[1] «جوابًا للطلب»: ليس في (م) و(د).