إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: لا تسافر المرأة مسيرة يومين إلا ومعها زوجها أو ذو محرم

1995- وبه قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم وسكون النُّون السُّلميُّ الأنماطيُّ البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ) بضمِّ العين وفتح الميم ابن سويدٍ اللَّخميُّ الكوفيُّ، ويُقال له: الفَرَسيُّ _بفتح الفاء والرَّاء_ نسبةً إلى فرسٍ له سابقٍ (قَالَ: سَمِعْتُ قَزَعَةَ) بفتح القاف والزَّاي والعين المهملة ابن يحيى البصريَّ (قَالَ: سَمِعْتُ أَبَا سَعِيدٍ) سعد بن مالكٍ (الْخُدْرِيَّ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ _وَكَانَ غَزَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ثِنْتَيْ عَشْرَةَ غَزْوَةً_) وكان قد استُصغِر بأحدٍ واستُشهِد أبوه [1] مالك بن سنانٍ بها وغزا هو ما بعدها (قَالَ: سَمِعْتُ أَرْبَعًا مِنَ النَّبِيِّ) ولأبوي ذرٍّ والوقت وابن عساكر: ((عن النَّبيِّ)) (صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَأَعْجَبْنَنِي) بسكون المُوحَّدة بلفظ صيغة الجمع للمُؤنَّث، أحدها: (قَالَ: لَا تُسَافِرِ الْمَرْأَةُ مَسِيرَةَ يَوْمَيْنِ إِلَّا وَمَعَهَا زَوْجُهَا) بالواو؛ كما في رواية أبوي ذرٍّ والوقت في «باب فضل مسجد بيت المقدس» [خ¦1197] (أَوْ ذُو مَحْرَمٍ) عاقلٌ بالغٌ (وَ) ثانيها: (لَا صَوْمَ فِي يَوْمَيْنِ الْفِطْرِ وَالأَضْحَى) لأنَّهما غير قابلين للصَّوم لحرمته فيهما فلا يصحُّ نذر صومهما، وكذا حكم صوم أيَّام التَّشريق كما سيأتي بيانه عن قريبٍ _إن شاء الله تعالى_ ومذهب أبي حنيفة: لو نذر صوم يوم النَّحر أفطر وقضى يومًا مكانه (وَ) ثالثها: (لَا صَلَاةَ بَعْدَ) صلاة (الصُّبْحِ حَتَّى تَطْلُعَ الشَّمْسُ، وَلَا بَعْدَ) صلاة (الْعَصْرِ حَتَّى تَغْرُبَ) الشَّمس (وَ) رابعها: (لَا تُشَدُّ الرِّحَالُ إِلَّا إِلَى ثَلَاثَةِ مَسَاجِدَ: مَسْجِدِ الْحَرَامِ) بمكَّة (وَمَسْجِدِ الأَقْصَى) بالقدس (وَمَسْجِدِي هَذَا) بطيبة.
وهذا الحديث قد سبق في «باب مسجد القدس»، في أواخر «الصَّلاة» [خ¦1197].
ج3ص418


[1] في (ص) و(م) «أبو»، وفي هامش (ص): (قوله: «أبو مالكٍ» كذا بخطِّه، صوابه: أبوه مالكٌ؛ بالضَّمير). انتهى.