إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن لزورك عليك حقًا وإن لزوجك عليك حقًا

1974- وبه قال (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) هو ابن رَاهُوْيَه قال: (أَخْبَرَنَا هَارُونُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ) الخزَّاز [1] قال: (حَدَّثَنَا عَلِيٌّ) وفي نسخةٍ: ((عليُّ بن المبارك)) أي: الهُنَائيُّ [2] قال: (حَدَّثَنَا يَحْيَى) بن أبي كثيرٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو سَلَمَةَ) بن عبد الرَّحمن (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد أيضًا (عَبْدُ اللهِ بْنُ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: دَخَلَ عَلَيَّ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَذَكَرَ الْحَدِيثَ) هكذا أورده مختصرًا، ثمَّ ذكر ما يشهد لمِاَ ترجم له [3] فقال: (يَعْنِي: إِنَّ لِزَوْرِكَ) والزَّوْر [4]؛ بفتح الزَّاي وسكون الواو، قال في «التَّنقيح» كـ «النِّهاية»: وهو في الأصل مصدرٌ وضِع موضع الاسم كصومٍ ونومٍ؛ بمعنى: صائمٍ ونائمٍ، وقد يكون اسم جمعٍ له واحدٌ [5] من اللَّفظ، وهو زائرٌ كراكبٍ وركب، أي: أنَّ لضيفك (عَلَيْكَ حَقًّا) أي: فتفطر لأجله إيناسًا له وبسطًا [6] (وَإِنَّ لِزَوْجِكَ عَلَيْكَ حَقًّا) وحقُّها هنا الوطء، فإذا سرد الزَّوج الصَّوم ووالى قيام اللَّيل ضَعُف عن حقِّها [7]، قال عبد الله بن عمرو بن العاص: (فَقُلْتُ) بالفاء، ولابن عساكر: ((قلت)): (وَمَا صَوْمُ دَاوُدَ؟) في الباب التَّالي [خ¦1975] قال: «فصم صيام نبيّ الله داود عليه السلام ولا تزد عليه»، قلت: وما كان صيام نبيِّ الله داود (قَالَ: نِصْفُ الدَّهْرِ) [8].
وهذا الحديث أخرجه مسلمٌ في «الصَّوم» وكذا النَّسائيُّ.
ج3ص404


[1] في (د) و(م): «الخرَّاز»، وفي هامش (ص): (قوله: الخزَّاز: بمعجماتٍ، كما في «التَّرتيب»). انتهى.
[2] في هامش (ص): (قوله: «الهُنَائيُّ» بضمِّ الهاء وتخفيف النُّون، ممدودٌ. انتهى «ترتيب»، منسوبٌ إلى هناءة بن مالك بن فهم بن غنم بن دوسٍ: بطنٌ من الأزد). انتهى «ترتيب».
[3] في (د): «به».
[4] «والزَّور»: مثبتٌ من (د).
[5] في (م): «وأصله».
[6] قوله: «عَلَيْكَ حَقًّا أي: فتفطر لأجله إيناسًا له وبسطًا» جاء في (د) بعد قوله السَّابق: «إنَّ لِزَوْرك».
[7] في (م): «جهتها».
[8] في هامش (ص): (قوله: «نصف الدهر» بالرَّفع: خبرٌ لمبتدأٍ محذوفٍ؛ تقديره: هو، وبالنَّصب: خبر «كان» المُقدَّرة). انتهى.