إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب قول النبي: إذا رأيتم الهلال فصوموا وإذا رأيتموه فأفطروا

(11) (بابُ قَوْلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) في حديث مسلمٍ: (إِذَا رَأَيْتُمُ الْهِلَالَ فَصُومُوا، وَإِذَا رَأَيْتُمُوهُ فَأَفْطِرُوا) بهمزة قطعٍ.
(وَقَالَ صِلَةُ) بن زُفَر بضمِّ الزَّاي وفتح الفاء المخففة، و«صِلَة»: بكسر الصَّاد بوزن «عِدَة» العبسيُّ الكوفيُّ التَّابعيُّ الكبير، ممَّا وصله أصحاب «السُّنن» (عَنْ عَمَّارٍ) هو ابن ياسرٍ: (مَنْ صَامَ يَوْمَ الشَّكِّ) الذي تحدَّث النَّاس فيه برؤية الهلال ولم تثبت رؤيته (فَقَدْ عَصَى أَبَا الْقَاسِمِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) وذَكَر الكنية الشَّريفة دون الاسم إشارةً إلى أنَّه يقسم أحكام الله بين عباده، واستدلَّ به على تحريم صوم [1] يوم الشَّكِّ لأنَّ الصَّحابيَّ لا يقول ذلك من قِبَل رأيه،
ج3ص355
فهو من قبيل المرفوع، والمعنى: فيه [2] القوَّة على صوم رمضان، وضعَّفه السُّبكيُّ بعدم كراهة صوم شعبان، على أن الإسنويَّ قال: إنَّ المعروفَ المنصوص الذي عليه الأكثرون الكراهةُ لا التَّحريم.
ج3ص356


[1] «صوم»: ليس في (د).
[2] «فيه»: ليس في (ص).