إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أقبلت وقد ناهزت الحلم أسير على أتان لي

1857- (حَدَّثَنَا إِسْحَاقُ) بن منصورٍ الكوسج المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا يَعْقُوبُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) بن سعد بن إبراهيم بن عبد الرَّحمن بن عوفٍ القرشيُّ الزُّهريُّ قال: (حَدَّثَنَا ابْنُ أَخِي ابْنِ شِهَابٍ) محمَّد بن عبد الله (عَنْ عَمِّهِ) محمَّد بن مسلم بن شهابٍ الزُّهريُّ قال: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (عُبَيْدُ اللهِ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ) بتصغير: «عبدٍ» الأوَّل، و«عُتْبة»: بضمِّ العين وسكون المُثنَّاة الفوقيَّة [1] (أَنَّ عَبْدَ اللهِ بْنَ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما قَالَ: أَقْبَلْتُ وَقَدْ نَاهَزْتُ) بالنُّون والهاء المفتوحتين وبينهما ألفٌ وبعد الهاء زايٌ ساكنةٌ، أي: قاربت (الْحُلُمَ) بضمَّتين، أي: البلوغ بالاحتلام، حال كوني (أَسِيرُ عَلَى أَتَانٍ لِي) هي الأنثى من الحمر (وَرَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَائِمٌ يُصَلِّي بِمِنًى) الواو في: «ورسول الله صلى الله عليه وسلم» للحال، و«على أتانٍ»: متعلِّقٌ بقوله: «أسير» (حَتَّى سِرْتُ بَيْنَ يَدَيْ بَعْضِ الصَّفِّ الأَوَّلِ) وهو مجازٌ عن القدَّام لأنَّ الصَّفَّ لا يَدَ له (ثُمَّ نَزَلْتُ عَنْهَا) أي: عن الأتان (فَرَتَعَتْ) أكلت من نبات الأرض (فَصَفَفْتُ مَعَ النَّاسِ) في «كتاب العلم» [خ¦76]: «فدخلت في الصَّفِّ» [2] (وَرَاءَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ).
زاد: (وَقَالَ يُونُسُ) بن يزيد الأيليُّ ممَّا وصله مسلمٌ: (عَنِ ابْنِ شِهَابٍ: بِمِنًى فِي حَجَّةِ الْوَدَاعِ) وهذا موضع التَّرجمة لِمَا [3] لا يخفى.
ج3ص322


[1] في (ص) و(م): «التَّحتيَّة»، وفي هامش (ص): (قوله: «التَّحتيَّة» كذا بخطِّه، وصوابه: الفوقيَّة). انتهى.
[2] زيد في غير (ص) و(م): «الأوَّل»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[3] في (ب) و(س): «كما».