إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أين السائل عن العمرة اخلع عنك الجبة واغسل

1789- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو نُعَيْمٍ) الفضل بن دُكَينٍ قال: (حَدَّثَنَا هَمَّامٌ) هو ابن يحيى البصريُّ قال: (حَدَّثَنَا عَطَاءٌ) هو ابن أبي رباحٍ (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (صَفْوَانُ بْنُ يَعْلَى بْنِ أُمَيَّةَ) المكِّيُّ، زاد في غير رواية أبي ذرٍّ (يَعْنِي: عَنْ أَبِيهِ) يَعْلى بن أميَّة بن أبي عُبَيدة [1] بن همَّامٍ، التَّميميِّ [2]، حليف قريشٍ، وهو يَعلى ابن مُنْيَة _بضمِّ الميم وسكون النُّون بعدها مُثنَّاةٌ تحتيَّةٌ مفتوحةٌ_ وهي أمُّه، صحابيٌّ مشهورٌ: (أَنَّ رَجُلًا) قيل: هو عطاء ابن مُنْيَة أخو يَعلى الرَّاوي (أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَهُوَ بِالْجِعْرَانَةِ) بكسر الجيم [3] وسكون العين [4] (وَعَلَيْهِ جُبَّةٌ وَعَلَيْهِ أَثَرُ الْخَلُوقِ) بفتح الخاء المعجمة وتخفيف اللَّام المضمومة: ضربٌ من الطِّيب (أَوْ قَالَ: صُفْرَة) بالجرِّ عطفًا على المضاف إليه، وبالرَّفع عطفًا على المضاف، والشَّكُّ من الرَّاوي (فَقَالَ: كَيْفَ تَأْمُرُنِي أَنْ أَصْنَعَ فِي عُمْرَتِي؟ فَأَنْزَلَ اللهُ) عزَّ وجلَّ (عَلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) أي: قوله تعالى: {وَأَتِمُّوا الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلهِ} [البقرة: 196] كما رواه الطَّبرانيُّ في «الأوسط»، والإتمام: يتناول الهيئات والصِّفات (فَسُتِرَ) عليه الصلاة والسلام (بِثَوْبٍ وَوَدِدْتُ) بواو العطف وكسر الدَّال الأولى [5]، وفي بعض الأصول: بإسقاط الواو (أَنِّي قَدْ رَأَيْتُ النَّبِيَّ
ج3ص273
صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أُنْزِلَ عَلَيْهِ الْوَحْيُ) بضمِّ همزة «أُنزِل» مبنيًّا للمفعول، و«الوحيُ»: بالرَّفع نائب الفاعل (فَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه: (تَعَالَ [6]، أَيَسُرُّكَ) بهمزة الاستفهام المفتوحة وفتح الياء [7] التَّحتيَّة وضمِّ السِّين المهملة (أَنْ تَنْظُرَ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَدْ أَنْزَلَ اللهُ [8] عَلَيْهِ الْوَحْيَ)؟ بنصب «الوحيَ» على المفعوليَّة، والجملة في موضع الحال، ولغير أبي ذرٍّ: ((وقد أُنزِل إليه الوحيُ)) بالرَّفع نائبٌ عن الفاعل، و«أُنزِل»: بضمِّ الهمزة مبنيًّا للمفعول، و«إليه»: بالهمزة، بدل: «عليه» بالعين، والذي في «اليونينيَّة»: ((أَنزل)) بفتح الهمزة ((اللهُ الوحيَ))، ولأبي الوقت: ((أَنزل)) بفتح الهمزة أيضًا [9] ((اللهُ عليه الوحي)) فزاد لفظة: ((عليه)) [10] (قُلْتُ: نَعَمْ) يسرُّني (فَرَفَعَ طَرَفَ الثَّوْبِ) عن رسول الله صلى الله عليه وسلم (فَنَظَرْتُ إِلَيْهِ) زاده الله شرفًا لديه (لَهُ غَطِيطٌ) بفتح الغين [11] المعجمة: نخيرٌ وصوتٌ فيه بحوحةٌ (وَأَحْسِبُهُ) أي: وأظنُّه (قَالَ: كَغَطِيطِ الْبَكْرِ) بفتح المُوحَّدة وسكون الكاف: الفتيُّ من الإبل (فَلَمَّا سُرِّيَ) بضمِّ السِّين المهملة وتشديد الرَّاء المكسورة وتخفيفها، أي: كُشِف (عَنْهُ) عليه الصلاة والسلام (قَالَ: أَيْنَ السَّائِلُ عَنِ الْعُمْرَةِ؟ اخْلَعْ عَنْكَ الْجُبَّةَ وَاغْسِلْ أَثَرَ الْخَلُوقِ) الطِّيب (عَنْكَ، وَأَنْقِ الصُّفْرَةَ) بهمزة قطعٍ مفتوحةٍ وسكون النُّون من الإنقاء، ولأبي ذرٍّ عن المُستملي: ((واتَّقِ)) بهمزة وصلٍ ومُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ مُشدَّدةٍ من الاتِّقاء، أي: احذر الصُّفرة (وَاصْنَعْ فِي عُمْرَتِكَ؛ كَمَا تَصْنَعُ فِي حَجِّكِ [12] ) أي: كصنعك في حجِّك من اجتناب المُحرَّمات، ومن أعمال الحجِّ إلَّا الوقوف، فلا وقوف فيها ولا رمي، وأركانها أربعةٌ: الإحرام والطَّواف والسَّعي والحلق أو التَّقصير، وهذا [13] موضع التَّرجمة، وسبق الحديث في «باب غسل الخَلُوق» [خ¦1536] في أوائل «أبواب [14] الحجِّ».
ج3ص274


[1] في (ب) و(د): «عبيدٍ»، وهو تحريفٌ.
[2] في (د): «التَّيميِّ»، وهو تحريفٌ.
[3] «بكسر الجيم»: مثبتٌ من (د).
[4] في هامش (ص): (قوله: «بسكون الجيم» كذا بخطِّ مؤلِّفه، وصوابه: بسكون العين). انتهى.
[5] «الأولى»: ليس في (د).
[6] «تعالَ»: ليس في (د).
[7] في (ص) و(م): «بهمزة الاستفهام وفتح الهمزة والمثنَّاة».
[8] «الله»: اسم الجلالة ليس في (م).
[9] في (د): «بالفتح أيضًا».
[10] قوله: «والذي في اليونينيَّة: أَنزل ... اللهُ عليه الوحي، فزاد لفظة: عليه» ليس في (م).
[11] «الغين»: ليس في (د).
[12] في (د): «حجَّتك».
[13] في غير (ص) و(م): «وهو».
[14] «أبواب»: ليس في (ص) و(م).