إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن النبي حيث أفاض من عرفة

1667- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ الأسديُّ الكوفيُّ قال: (حَدَّثَنَا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ) هو ابن درهمٍ (عَنْ يَحْيَى بْنِ سَعِيدٍ) الأنصاريِّ (عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ) بضمِّ العين وسكون القاف (عَنْ كُرَيْبٍ مَوْلَى ابْنِ عَبَّاسٍ، عَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما: أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَيْثُ أَفَاضَ مِنْ عَرَفَةَ) بلفظ الإفراد، قال الفرَّاء: إفراده شبيهٌ بالمُولَّد، وليس بعربيٍّ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((حين)) بالنون بدل: «حيث» بالمُثلَّثة، وهو أصوب لأنَّه ظرف [1] زمانٍ، و«حيث»: ظرف مكانٍ (مَالَ) أي: عَدَلَ (إِلَى الشِّعْبِ) بكسر الشِّين المعجمة: الطَّريق بين الجبلين (فَقَضَى حَاجَتَهُ) أي: استنجى (فَتَوَضَّأَ فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ أَتُصَلِّي) بهمزة الاستفهام (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (الصَّلَاةُ أَمَامَكَ) بفتح الهمزة، أي: مشروعةٌ فيما بين يديك، أي: في المزدلفة، و«الصَّلاة»: رُفِع مبتدأٌ خبره [2] محذوفٌ، وتقديره [3]: الصَّلاة حاضرةٌ، أو الخبر الظَّرف المكانيُّ المستقرُّ، ويجوز النَّصب بفعلٍ مُقدَّرٍ.
وهذا الحديث سبق في «باب إسباغ الوضوء» [خ¦139].
ج3ص202


[1] «ظرف»: ليس في (د).
[2] في (ص): «خبر مبتدأٍ»، وليس بصحيحٍ.
[3] في (د): «محذوفٌ، التَّقدير».