إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أكنتم تكرهون السعي بين الصفا والمروة

1648- وبه قال: (حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدٍ) المعروف بابن شَبُّويه المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك قال: (أَخْبَرَنَا عَاصِمٌ) هو ابن سليمان الأحول البصريُّ (قَالَ: قُلْتُ لأَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: أَكُنْتُمْ تَكْرَهُونَ السَّعْيَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ؟ قَالَ) ولأبي الوقت: ((فقال)): (نَعَمْ) بزيادة فاء العطف، أي: نعم كنَّا نكره، وعلَّل الكراهة بقوله: (لأَنَّهَا كَانَتْ مِنْ شَعَائِرِ الْجَاهِلِيَّةِ) أي: من [1] العلامات التي [2] كانوا يتعبَّدون بها، وأُنِّث الضَّمير باعتبار السَّعي، وهو سبع مرَّاتٍ (حَتَّى أَنْزَلَ اللهُ: {إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِنْ شَعَائِرِ اللهِ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَنْ يَطَّوَّفَ بِهِمَا} [البقرة: 158] ) أي: فزالت الكراهة.
وفي هذا الحديث: التَّحديث والإخبار [3] والقول، وأخرجه أيضًا في «التَّفسير» [خ¦4496]، ومسلمٌ في «المناسك»، والتِّرمذيُّ في «التَّفسير»، والنَّسائيُّ في «الحجِّ».
ج3ص190


[1] «من»: ليس في (ص).
[2] «التي»: ليس في (ص).
[3] زيد في غير (د): «والعنعنة»، وليس بصحيحٍ.