إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: قدم النبي فطاف بالبيت سبعًا وصلى خلف المقام ركعتين.

1645- وبه قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عيينة (عَنْ عَمْرِو بْنِ دِينَارٍ قَالَ: سَأَلْنَا ابْنَ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) وفي نسخة «اليونينيَّة»: ((عنه)) [1] (عَنْ رَجُلٍ طَافَ بِالْبَيْتِ فِي عُمْرَةٍ، وَلَمْ يَطُفْ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ أَيَأْتِي امْرَأَتَهُ؟) بهمزة الاستفهام (فَقَالَ) ولأبي الوقت [2]: ((قال)) (قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ) مكَّة (فَطَافَ بِالْبَيْتِ سَبْعًا، وَصَلَّى خَلْفَ الْمَقَامِ رَكْعَتَيْنِ، فَطَافَ) بالفاء، ولأبي ذرٍّ [3]: ((وطاف)) (بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ سَبْعًا) أي: فلم يتحلَّل عليه الصلاة والسلام من عمرته حتَّى سعى بينهما، ومتابعته صلى الله عليه وسلم واجبةٌ، فلا يحلُّ لهذا الرَّجل أن يواقع امرأته حتَّى يسعى بينهما ({لَقَدْ}) ولأبي الوقت: ((وقد)) ({كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ} [الأحزاب: 21] ) .
1646- (وَسَأَلْنَا جَابِرَ بْنَ عَبْدِ اللهِ) الأنصاريَّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) عن ذلك (فَقَالَ: لَا يَقْرَبَنَّهَا) بنون التَّوكيد الثَّقيلة (حَتَّى يَطُوفَ بَيْنَ الصَّفَا وَالْمَرْوَةِ) لأنَّه ركنٌ لا يتحلَّل بدونه، ولا يُجبَر بدمٍ خلافًا للحنفيَّة لأنَّ عندهم أنَّ ما ثبت آحادًا يثبت الوجوب لا الرُّكنيَّة، لأنَّها إنَّما تثبت بدليلٍ قطعيٍّ.
ج3ص189


[1] «وفي نسخةٍ «اليونينيَّة»: عنه»: ليس في (د).
[2] في غير (ص) و(م): «ذرٍّ»، والمثبت موافقٌ لما في «اليونينيَّة».
[3] في «اليونينيَّة»: «لأبي الوقت».