إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أن ناسًا طافوا بالبيت بعد صلاة الصبح ثم قعدوا إلى المذكر

1628- وبه قال: (حَدَّثَنَا الْحَسَنُ بْنُ عُمَرَ) بضمِّ العين، ابن شقيقٍ (الْبَصْرِيُّ قال: حَدَّثَنَا يَزِيدُ بْنُ زُرَيْعٍ) بضمِّ الزَّاي مُصغَّرًا (عَنْ حَبِيبٍ) هو المعلِّم كما جزم به المزِّيُّ (عَنْ عَطَاءٍ) هو ابن أبي رباحٍ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: أَنَّ نَاسًا طَافُوا بِالْبَيْتِ بَعْدَ صَلَاةِ الصُّبْحِ، ثُمَّ قَعَدُوا إِلَى الْمُذَكِّرِ) بتشديد الكاف، أي: الواعظ (حَتَّى إِذَا طَلَعَتِ الشَّمْسُ) يعني: كان قعودهم منتهيًا إلى طلوع الشَّمس (قَامُوا يُصَلُّونَ) سنَّة الطَّواف (فَقَالَتْ عَائِشَةُ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا: قَعَدُوا حَتَّى إِذَا كَانَتِ السَّاعَةُ الَّتِي تُكْرَهُ فِيهَا الصَّلَاةُ) أي: عند طلوع الشَّمس (قَامُوا يُصَلُّونَ) ومفهومه: أنَّها كانت تحمل النَّهي على عمومه،
ج3ص177
ويؤيِّده ما رواه عطاءٌ عنها ممَّا عند ابن أبي شيبة بإسنادٍ حسنٍ: أنَّها قالت: إذا أردت الطَّواف بالبيت بعد صلاة الفجر أو العصر فطف، وأخِّر الصَّلاة حتَّى تغيب الشَّمس أو حتَّى تطلع الشَّمس، فصلِّ [1] لكلِّ أسبوعٍ ركعتين، وهذا مذهب المالكيَّة، وقال الحنفيَّة: لا يُفعَلان في الأوقات المكروهة، فإن فُعِلا فيها صحَّت مع الكراهة.
ج3ص178


[1] في غير (د): «وصلِّ»، والمثبت موافقٌ لما عند ابن أبي شيبة.