إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: يخرب الكعبة ذو السويقتين من الحبشة

1591- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ) المدينيُّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) بن عُيَيْنَةَ قال: (حَدَّثَنَا زِيَادُ بْنُ سَعْدٍ) بسكون العين وكسر زاي «زياد» وتخفيف يائها المُثنَّاة تحت، الخراسانيُّ (عَنِ) ابن شهابٍ (الزُّهْرِيِّ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيَّبِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: يُخَرِّبُ الْكَعْبَةَ) بضمِّ الياء وفتح الخاء المعجمة وتشديد الرَّاء مكسورةً من التَّخريب، والجملة فعلٌ ومفعولٌ، والفاعل قوله: (ذُو السُّوَيْقَتَيْنِ مِنَ الْحَبَشَةِ) تثنية سُويقةٍ مُصغَّر السَّاق، ألحق بها التَّاء في التَّصغير لأنَّ السَّاق مُؤنَّثةٌ، والتَّصغير للتَّحقير، وفي سيقان الحبشة دقَّةٌ فلذا صغَّرها، و«مِنْ» للتَّبعيض، أي: يخرِّبها ضعيفٌ من هذه الطَّائفة، والحبشة نوعٌ من السُّودان، ولا ينافي ما ذُكِرَ هنا قوله تعالى: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا جَعَلْنَا حَرَمًا آمِنًا} [العنكبوت: 67] لأنَّ الأمن إلى قرب [1] القيامة وخراب الدُّنيا حينئذٍ، فيأتي ذو السُّويقتين.
وهذا الحديث أخرجه المؤلِّف أيضًا قريبًا [خ¦1596]، ومسلمٌ في «الفتن»، والنَّسائيُّ في «الحجِّ» و«التَّفسير».
ج3ص156


[1] في غير (د): «قريب».