إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أما إنها ستهب الليلة ريح شديدة فلا يقومن أحد

1481- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا سَهْلُ بْنُ بَكَّارٍ) بفتح المُوحَّدة وتشديد الكاف، أبو بِشْرٍ الدَّارميُّ قال: (حَدَّثَنَا وُهَيْبٌ) بضمِّ الواو مُصغَّرًا، ابن خالدٍ (عَنْ عَمْرِو بْنِ يَحْيَى) بفتح العين وسكون الميم [1]، المازنيِّ (عَنْ عَبَّاسٍ) بتشديد المُوحَّدة، آخره سينٌ مُهمَلةٌ، ابن سهل (السَّاعِدِيِّ، عَنْ أَبِي حُمَيْدٍ) المنذر أو عبد الرَّحمن (السَّاعِدِيِّ) رضي الله عنه (قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم غَزْوَةَ تَبُوكَ) غير منصرفٍ، وكانت في رجب سنة تسعٍ (فَلَمَّا جَاءَ وَادِيَ الْقُرَى) بضمِّ القاف: مدينةٌ قديمةٌ بين المدينة والشَّام (إِذَا امْرَأَةٌ) لم يعرف الحافظ ابن حجرٍ اسمها (فِي حَدِيقَةٍ لَهَا) مبتدأٌ وخبرٌ، قال ابن مالكٍ في «التَّوضيح»: لا يمتنع الابتداء بالنَّكرة المحضة [2] على الإطلاق، بل إذا لم تحصل فائدةٌ؛ نحو: رجلٌ يتكلَّم؛ إذ لا تخلو الدُّنيا من رجلٍ متكلِّمٍ، فلو اقترن بالنَّكرة قرينةٌ تحصل بها الفائدة؛ جاز الابتداء بها، ومن تلك القرائن الاعتمادُ على «إذا» الفجائيَّة؛ نحو: انطلقت فإذا سبعٌ في الطَّريق، والحَديقة: بفتح الحاء المهملة والقاف، قال ابن سِيْدَه: هي من [3] الرِّياض، كلُّ أرضٍ استدارت، وقِيلَ: البستان (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم لأَصْحَابِهِ: اخْرُصُوا) بضمِّ الرَّاء، زاد سليمان بن بلالٍ عند مسلمٍ: فخرصنا، قال الحافظ ابن حجرٍ: ولم أقف على اسم من خرص منهم (وَخَرَصَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم عَشَرَةَ أَوْسُقٍ، فَقَالَ لَهَا [4]: أَحْصِي) بفتح الهمزة، من الإحصاء؛ وهو العدُّ، احفظي [5] قدر (مَا يَخْرُجُ مِنْهَا) كيلًا (فَلَمَّا أَتَيْنَا تَبُوكَ؛ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (أَمَا) بتخفيف الميم (إِنَّهَا) بكسر الهمزة [6]؛ إن جعلت «أَمَا» بمعنى: حقًّا، وبفتحها؛ إن جُعِلت استفتاحيَّةً (سَتَهُبُّ اللَّيْلَةَ) زاد سليمان: «عليكم» (رِيحٌ شَدِيدَةٌ فَلَا يَقُومَنَّ أَحَدٌ) منكم (وَمَنْ كَانَ مَعَهُ بَعِيرٌ فَلْيَعْقِلْهُ) أي: يشدَّه بالعقال؛ وهو الحبل (فَعَقَلْنَاهَا) ولغير أبي ذرٍّ: ((ففعلنا)) من الفعل (وَهَبَّتْ رِيحٌ شَدِيدَةٌ، فَقَامَ رَجُلٌ فَأَلْقَتْهُ بِجَبَلِ طَيِّئٍ) بتشديد الياء، بعدها همزةٌ، وفي رواية الكُشْمِيْهَنِيِّ: ((جبلي)) بالتَّثنية، واسم أحدهما: أَجَأٌ؛ بفتح الهمزة والجيم، ثمَّ همزةٌ، على وزن «فَعَل» [7]، وقد لا يُهمَز، فيكون بوزن «عصا» واسم الآخر: سلمى [8].
(وَأَهْدَى) يُوحَنَّا _بضمِّ المُثنَّاة التَّحتيَّة وفتح الحاء المهملة وتشديد النُّون_ ابن رُوبة، واسم أمِّه: العَلْماء؛ بفتح العين وسكون اللَّام وبالمدِّ (مَلِكُ أَيْلَةَ) بفتح الهمزة وسكون المُثنَّاة التَّحتيَّة، بعدها لامٌ مفتوحةٌ: بلدةٌ قديمةٌ بساحل البحر (لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم بَغْلَةً بَيْضَاءَ) واسمها _كما جزم به النَّوويُّ_: دُلْدُل، وقال: لكنَّ ظاهر اللَّفظ هنا أنَّه أهداها للنَّبيِّ صلى الله عليه وسلم في غزوة تبوك، وكانت سنة تسعٍ من الهجرة، وقد كانت هذه البغلة عند النَّبيِّ [9] صلى الله عليه وسلم قبل ذلك، وحضر عليها غزوة حُنَينٍ؛ كما هو مشهورٌ في الحديث، وكانت حُنَينٌ عقب فتح مكَّة سنة ثمانٍ، قال القاضي: ولم يُرْوَ أنَّه كان له صلى الله عليه وسلم بغلةٌ غيرها، فيُحمَل قوله على أنَّه أهداها له قبل ذلك، وقد عطف الإهداء على المجيء بالواو، وهي لا تقتضي التَّرتيب. انتهى كلام النَّوويِّ. وتعقَّبه الجلال البلقينيُّ بأنَّ البغلة التي كان عليها يوم حُنَيْنٍ غير هذه، ففي «مسلمٍ»: أنَّه كان عليه الصلاة والسلام على بغلةٍ بيضاء أهداها له فَروة الجُذاميُّ، وهذا يدلُّ على المغايرة، قال: وفيما قاله القاضي من التَّوحيد نظرٌ، فقد قِيلَ: إنَّه كان له من البغال دُلْدُلُ وفضَّةُ والتي أهداها له [10] ابن العَلْماء والأيليَّة، وبغلةٌ أهداها له كِسْرى وأخرى من دومة الجندل وأخرى من عند النَّجاشيِّ؛ كذا في «السِّيرة» لمغلطاي، قال: وقد وهم في تفريقه بين بغلة ابن العَلْماء والأيليَّة، فإنَّ ابن العَلْماء هو صاحب أَيْلَة، ونقص ذكر البغلة التي أهداها له [11] فَروة الجُذاميُّ.
(وَكَسَاهُ) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (بُرْدًا) الضَّمير المنصوب عائدٌ على [12] ملك أيلة، وهو المكسوُّ (وَكَتَبَ) عليه الصلاة والسلام (لَهُ) أي: لملك أَيْلَة (بِبَحْرِهِمْ) أي: ببلدهم، والمراد: أهل بحرهم؛ لأنَّهم كانوا سكَّانًا بساحل البحر، والمعنى أنَّه أقرَّه عليهم بما التزمه من الجزية، ولفظ الكتاب كما ذكره ابن إسحاق بعد البسملة: هذه أمنةٌ من الله، ومحمَّدٍ النَّبيِّ رسولِ الله ليوحَنَّا [13] بن رُوبة، وأهلِ أيلةَ أساقفِتهم
ج3ص68
وسائرِهم [14] في البرِّ والبحر لهم ذمَّة الله وذمَّة النَّبيِّ، ومن كان معه من أهل الشَّام وأهل اليمن وأهل البحر، فمن أحدث منهم حدثًا؛ فإنَّه لا يحول ماله دون نفسه، وإنَّه طيِّبٌ لمن أخذه من النَّاس، وإنَّه لا يحلُّ أن يمنعوه ماءً يردونه من برٍّ أو بحرٍ [15]، هذا كتاب جهيم بن الصَّلت وشُرَحْبيلَ بن حسنة بإذن رسول الله صلى الله عليه وسلم.
(فَلَمَّا أَتَى) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم (وَادِيَ الْقُرَى) المدينة السَّابق ذكرُها قريبًا (قَالَ لِلْمَرْأَةِ) صاحبة الحديقة المذكورة قبل: (كَمْ جَاءَت) وفي نسخةٍ: ((جاء)) بإسقاط تاء التَّأنيث، و«جاء» هنا بمعنى: «كان» أي: كم كان (حَدِيقَتُكِ) أي: ثمرها [16]؟ ولمسلمٍ: فسأل المرأة عن حديقتها: «كم بلغ ثمرها»؟ (قَالَتْ: عَشَرَة أَوْسُقٍ) بنصب «عشرةَ» على نزع الخافض، أي: بمقدار عشرة أوسقٍ، أو على الحال، وتعقَّبه في «المصابيح» بأنَّه ليس المعنى على أنَّ ثمر الحديقة جاء في حال كونه عشرة أوسقٍ، بل لا معنى له أصلًا. انتهى.
(خَرْص رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) مصدرٌ منصوبٌ بدلٌ من «عشرة أوسق» [17]، أو عطف بيانٍ لها، ولأبي ذرٍّ: ((خرصُ))؛ بالرَّفع، خبر مبتدأٍ محذوفٍ، أي: هي خرصُ، ويجوز رفع «عشرةُ»، و«خرصُ» على تقدير: الحاصلُ عشرةُ أوسق، وهو [18] خرص رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كذا قاله الكرمانيُّ والبرماويُّ وابن حجرٍ والعينيُّ والزَّركشيُّ، وتعقَّبه الدَّمامينيُّ بأنَّه مُنَافٍ لتقديره أوَّلًا: جاءت بمقدار عشرة أوسقٍ (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: إِنِّي مُتَعَجِّلٌ إِلَى الْمَدِينَةِ، فَمَنْ أَرَادَ مِنْكُمْ أَنْ يَتَعَجَّلَ) إليها (مَعِي فَلْيَتَعَجَّلْ) وفي تعليق سليمان بن بلالٍ [19] الآتي قريبًا [خ¦1482] الموصول عند أبي عليِّ بن خزيمة: أقبلنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم حتَّى إذا دنا من المدينة؛ أخذ طريق غُرَابٍ [20]؛ لأنَّها أقرب إلى المدينة، وترك الأخرى، قال في «الفتح»: ففيه بيان قوله: «إنِّي متعجِّلٌ إلى المدينة» أي: إنِّي سالكٌ الطَّريق القريبة، فمن أراد فليأتِ معي؛ يعني: ممَّن له اقتدارٌ على ذلك دون بقيَّة الجيش، قال ابن بكَّارٍ شيخ المؤلِّف: (فَلَمَّا) بالفاء وتشديد الميم، قال المؤلِّف: (قَالَ ابْنُ بَكَّارٍ كَلِمَةً) مقول ابن بكَّار [21]، ولأبي ذرٍّ: ((كلمةٌ)) بالرَّفع، خبر مبتدأٍ محذوفٍ (مَعْنَاهَا) ولأبي ذرٍّ: ((معناه)): (أَشْرَفَ عَلَى الْمَدِينَةِ قَالَ) عليه الصلاة والسلام: (هَذِهِ طَابَةُ) غير منصرفةٍ (فَلَمَّا رَأَى أُحُدًا؛ قَالَ: هذا جُبَيْلٌ) بضمِّ الجيم وفتح المُوحَّدة مُصغَّرًا، وللأربعة: ((جبلٌ)) (يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) حقيقةً، ولا يُنكَر وصفُ الجماد أنَّه يحبُّ الرَّسول؛ كما حنَّت الأسطوانة على مفارقته صلى الله عليه وسلم حتَّى سمع القوم حنينها حتَّى سكَّنها [خ¦3583] وكما أخبر أنَّ حجرًا كان يسلِّم عليه قبل الوحي، فلا يُنكَر أن يكون جبل أُحدٍ وجميع أجزاء المدينة تحبُّه، وتحنُّ إلى لقائه حال مفارقته إيَّاها، وقال الخطَّابيُّ: أراد به أهل المدينة وسكَّانها؛ كقوله [22] تعالى: {وَاسْأَلِ الْقَرْيَةَ} [يوسف: 82] أي: أهلَها، فيكون على حذف مضافٍ، وأهل المدينة الأنصار، ثمَّ قال عليه الصلاة والسلام لمن كان معه من أصحابه: (أَلَا أُخْبِرُكُمْ بِخَيْرِ دُورِ الأَنْصَارِ؟) «ألا» للتَّنبيه، و«دور»: جمعُ دارٍ، يريد [23] بها: القبائل الذين يسكنون الدُّور، وهي المَحَالّ (قَالُوا: بَلَى) أَخْبِرْنا (قَالَ) عليه الصلاة والسلام: خيرُهم (دُورُ بَنِي النَّجَّارِ) بفتح النُّون والجيم المُشدَّدة، تيم [24] بن ثعلبة، وسُمِّي بالنَّجار _فيما قِيلَ_ لأنَّه اختتن بَقُدومٍ (ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ) بفتح الهمزة وسكون الشِّين المعجمة وفتح الهاء، بعدها لامٌ [25] (ثُمَّ دُورُ بَنِي سَاعِدَةَ) بكسر العين المهملة (أَوْ دُورُ بَنِي الْحَارِثِ بْنِ الْخَزْرَجِ) بفتح الخاء وسكون الزَّاي المعجمتين، وفتح الرَّاء، بعدها جيمٌ (وَفِي كُلِّ دُورِ [26] الأَنْصَارِ _يَعْنِي_ خَيْرًا) أي: كأنَّ لفظ «خيرًا» محذوفٌ [27] من كلام الرَّسول صلى الله عليه وسلم، وهو مرادٌ، ولأبوي ذَرٍّ والوقت: ((خيرٌ)) بالرَّفع.
1482- (وَقَالَ سُلَيْمَانُ بْنُ بِلَالٍ) القرشيُّ التَّيميُّ: (حَدَّثَنِي) بالإفراد (عَمْرٌو) يعني: ابن يحيى، المازنيُّ، بالسَّند المذكور، وهو موصولٌ في «فضائل الأنصار» [خ¦3791]: (ثُمَّ دَارُ بَنِي [28] الْحَارِثِ ثُمَّ) دار [29] (بَنِي سَاعِدَةَ) فقدَّم بني الحارث على بني ساعدة. (وَقَالَ سُلَيْمَانُ) بن بلالٍ المذكور أيضًا، ممَّا وصله أبو عليِّ بن خزيمة في «فوائده»: (عَنْ سَعْدِ بْنِ سَعِيدٍ) بسكون العين في الأوَّل [30]، الأنصاريِّ أخي يحيى بن سعيدٍ (عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ) بفتح المعجمة وكسر الزَّاي وتشديد التَّحتيَّة، وعُمَارة بضمِّ العين [31] وتخفيف الميم، المازنيِّ الأنصاريِّ
ج3ص69
(عَنْ عَبَّاسٍ) بالمُوحَّدة، آخره سينٌ مهملةٌ (عَنْ أَبِيهِ) سهل بن سعدٍ، وهو آخر من مات من الصَّحابة بالمدينة رضي الله عنه (عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: أُحُدٌ جَبَلٌ يُحِبُّنَا وَنُحِبُّهُ) فخالف عُمَارة بن غزيَّة [32] عمرو بن يحيى في إسناد [33] الحديث فقال: عمرٌو عن عبَّاسٍ عن أبي حُمَيْدٍ، كما سبق أوَّلًا، وقال: عُمَارة عن عبَّاسٍ عن أبيه، فيحتمل _كما قاله في «الفتح»_ أن يسلك طريق الجمع، بأن يكون عبَّاسٌ أخذ القَدْر المذكور _«وهو أُحدٌ جبلٌ يحبُّنا ونحبُّه»_ عن أبيه وعن أبي حُمَيْدٍ معًا، أو حَمَلَ الحديث عنهما معًا، أو كلُّه عن أبي حُمَيْدٍ ومعظمه عن أبيه، وكان يحدِّث به تارةً عن هذا وتارةً عن هذا، ولذلك كان لا يجمعهما.
(قَالَ أَبُو عَبْدِ اللهِ) أي: البخاريّ، وفي نسخةٍ: ((وقال أبو عُبيدٍ [34] ) ) بضمِّ العين وفتح المُوحَّدة مُصغَّرًا، وعليها شرح الحافظ ابن حجرٍ، وقال كغيره: إنَّه القاسم بن سلامٍ الإمام المشهور صاحب «الغريب» مفسِّرًا لما سبق من قوله: «الحديقةُ»: (كُلُّ بُسْتَانٍ عَلَيْهِ حَائِطٌ فَهْوَ حَدِيقَةٌ، وَمَا لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ حَائِطٌ؛ لَمْ يَقُلْ) فيه: (حَدِيقَةٌ) وقال في «القاموس»: الحديقة: الرَّوضة ذات الشَّجر، أو القطعة من النَّخل.
وفي هذا الحديث مشروعيَّة الخرص، واختُلِف: هل يختصّ بالنَّخل، أو يُلحَق به العنب، أو يعمُّ كلَّ ما يُنتفَع به رطبًا وجافًّا؟ فقال بالأوَّل شُرَيْحٌ القاضي وبعض أهل الظَّاهر، وبالثَّاني الجمهور، وإلى الثَّالث نحا البخاريُّ، وهل يكفي خارصٌ واحدٌ أهلٌ للشَّهادات [35] عارفٌ بالخرص أو لا بدَّ من اثنين؟ قولان للشَّافعيِّ، والجمهور على الأوَّل؛ لحديث أبي داود بإسنادٍ حسنٍ: أنَّه صلى الله عليه وسلم كان يبعث عبد الله بن رواحة إلى خيبر خارصًا.
وفي حديث الباب التَّحديث والعنعنة والقول، وأخرجه المؤلِّف أيضًا في «الحجِّ» [خ¦1872] و«المغازي» [خ¦4422] وفي «فضل الأنصار» [خ¦3791] ببعضه، ومسلمٌ في «فضل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم» و«الحجِّ»، وأبو داود في «الخراج».
ج3ص70


[1] «بفتح العين»: مثبتٌ من (د).
[2] في (د): «المخصِّصة».
[3] «من»: ليس في (د).
[4] «لها»: سقط من (م).
[5] في (د): «العدد، أي: لحفظي»، وفي (س): «العدُّ، أي: احفظي».
[6] في هامش (ص): (قوله: «بكسر الهمزة...» إلى آخره، هكذا في «حاشية شيخ الإسلام»، وكأنَّ أحدهما تبع الآخر، والذي في «مغني اللَّبيب»، وصرَّح به الزَّركشيُّ والذي ما يعني عكس هذه العبارة، وهو كسرها؛ إذا جعلت «ما» استفتاحيَّةً، وفتحها؛ إذا جعلتها بمعنى: «حقًّا»). انتهى شيخنا العجميُّ.
[7] في غير (ب) و(س): «فعلى»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[8] قوله: «وقد لا يُهمَز، فيكون بوزن عصا واسم الآخر: سلمى»: سقط من (ص) و(م).
[9] في (د): «رسول الله».
[10] «له»: مثبتٌ من (ص).
[11] «له»: ليس في (د).
[12] في (م): «إلى».
[13] في (ص) و(م): «ليحنا».
[14] عبارة الفتح: «سفنهم وسيَّاراتهم».
[15] في غير (د) و(س): «برٍّ وبحرٍ».
[16] في (د): «ثمرتها».
[17] «أوسُق»: مثبتٌ من (م).
[18] في (ب) و(س): «وهي».
[19] في هامش (ص): (قوله: «سليمان بن بلالٍ»: سقط لفظ: «ابن» من قلم المؤلِّف). انتهى.
[20] في هامش (ص): (قوله: «طريق غرابٍ» بلفظ الطَّائر المعروف، جبلٌ بناحية المدينة من جهة الشَّام؛ كما في «المراصد»). انتهى.
[21] في (د): «مفول»، وفي (م): «مفعول»، وكلاهما تحريفٌ، وفي هامش (ص): (قوله: «مقول ابن بكَّارٍ»، كذا في «الكرمانيِّ» وغيره، وفي خطِّ الشَّارح: مفعول ابن بكَّارٍ). انتهى. فليُتأمَّل.
[22] في غير (ب) و(س): «لقوله».
[23] في (د): «أُرِيد».
[24] في (د): «ثمَّ راء» بدل «تيم».
[25] قوله: «ثُمَّ دُورُ بَنِي عَبْدِ الأَشْهَلِ بفتح الهمزة وسكون الشِّين المعجمة وفتح الهاء، بعدها لامٌ»، سقط من (ص).
[26] زيد في (ص): «بني».
[27] في هامش (ص): (قوله: «محذوفًا» كذا بخطِّه، والأَوْلى محذوفٌ بالرَّفع؛ لوقوعه خبرًا لـ «كأنَّ»). انتهى.
[28] في (د): «ابن».
[29] «دار»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[30] في (د) و(ص): «الأولى».
[31] في (ص) و (ل) و(م): «بفتح العين»، وفي هامش (ص): (قوله: «بفتح العين» كذا بخطِّه، والذي في «التَّقريب»: بضمِّ العين، وتخفيف الميم، وعدَّ جملةً؛ منهم: عمارة بن غزيَّة هذا؛ فليُتأمَّل في كلام الشَّارح».
[32] في (ص): «خزيمة»، وهو تحريفٌ.
[33] في (د): «إسناده».
[34] في هامش (ص): (قوله: «أبو عبيدٍ»: تُوفِّي أبو عبيدٍ في سنة أربعٍ وعشرين ومئتين)؛ كما في خطِّ شيخنا العجميِّ رحمه الله تعالى.
[35] «للشَّهادات»: ليس في (م).