إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ليس على المسلم في فرسه وغلامه صدقة

1463- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ دِينَارٍ قَالَ: سَمِعْتُ سُلَيْمَانَ بْنَ يَسَارٍ) بفتح المُثنَّاة التَّحتيَّة والمهملة المُخفَّفة (عَنْ عِرَاكِ بْنِ مَالِكٍ) بكسر العين وتخفيف الرَّاء (عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ [1] صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: لَيْسَ عَلَى الْمُسْلِمِ فِي فَرَسِهِ وَغُلَامِهِ) أي: عبده (صَدَقَةٌ) والمراد بالفرس: اسم الجنس، وإلَّا فالواحدة لا خلاف أنَّه لا زكاة فيها، نعم؛ إذا كانت الخيل للتِّجارة؛ فتجب فيها الزَّكاة بالإجماع، فيُخَصُّ به عموم هذا الحديث، وخُصَّ المسلم وإن كان الصَّحيح عند الأصوليِّين والفقهاء تكليف الكافر بالفروع؛ لأنَّه ما دام كافرًا
ج3ص52
فلا يجب عليه الإخراج حتَّى يسلم، فإذا أسلم سقطت؛ لأنَّ الإسلام يجبُّ ما قبله.
ج3ص53


[1] في (د) و(س): «رسول الله».