إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كنت خلفت في البيت تبرًا من الصدقة

1430- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ) النَّبيل الضَّحَّاك بن مخلدٍ (عَنْ عُمَرَ بْنِ سَعِيدٍ) بضمِّ العين في الأوَّل وكسرها في الثَّاني، النَّوفليِّ القرشيِّ المكِّيِّ (عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ) بضمِّ الميم وفتح اللَّام، عبد الله (أَنَّ عُقْبَةَ بْنَ الْحَارِثِ) أبا سِرْوعة النَّوفليَّ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ حَدَّثَهُ قَالَ: صَلَّى بِنَا النَّبِيُّ) ولأبوي ذَرٍّ والوقت: ((صلَّى النَّبيُّ)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم الْعَصْرَ فَأَسْرَعَ) وفي «باب من صلَّى بالنَّاس فذكر حاجةً فتخطَّاهم» «فسلَّم» [خ¦851] بدل قوله هنا: «فأسرع» (ثُمَّ دَخَلَ الْبَيْتَ، فَلَمْ يَلْبَثْ أَنْ خَرَجَ، فَقُلْتُ) ولأبي الوقت في غير «اليونينيَّة» [1] ((فقلنا)): (أَوْ قِيلَ لَهُ) عن سبب سرعته (فَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (كُنْتُ خَلَّفْتُ فِي الْبَيْتِ تِبْرًا) ذهبًا غير مضروبٍ (مِنَ الصَّدَقَةِ، فَكَرِهْتُ أَنْ أُبَيِّتَهُ) بضمِّ الهمزة وفتح المُوحَّدة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة، أي: أن [2] أتركه حتَّى يدخل اللَّيل (فَقَسَمْتُهُ) وهذا موضع التَّرجمة؛ لأنَّ كراهته [3] تبييته تدلُّ على استحباب تعجيل الصَّدقة، قال الزَّين بن المُنيِّر: ترجم المصنِّف بالاستحباب، وكان يمكن أن يقول: كراهة تبييت الصَّدقة؛ لأنَّ الكراهة صريحةٌ في الخبر، واستحباب التَّعجيل مُستنبَطٌ [4] من قرائن سياق الخبر؛ حيث أسرع في الدُّخول والقِسمة، فجرى على عادته في إيثار الأخفى على الأَجْلى.
ج3ص32


[1] «في غير اليونينيَّة»: ليس في (م).
[2] «أن»: ليس في (د) و(س).
[3] في (د): «كراهة».
[4] في (د): «استُنبِط».