إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث ابن صياد: إن يكنه فلن تسلط عليه وإن لم يكنه

1354- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا عَبْدَانُ) بفتح العين وسكون الموحَّدة؛ لقب عبد الله بن عثمان قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك (عَنْ يُونُسَ) بن يزيد الأيليِّ (عَنِ الزُّهْرِيِّ) محمَّد بن مسلم ابن شهابٍ (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (سَالِمُ بْنُ عَبْدِ اللهِ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ) أباه (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما أَخْبَرَهُ: أَنَّ) أباه (عُمَرَ) بن الخطَّاب (انْطَلَقَ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فِي رَهْطٍ) قال في «الصِّحاح»: رهط الرَّجل: قومه وقبيلته، والرَّهط: ما دون العشرة من الرِّجال، ولا يكون فيهم امرأةٌ (قِبَلَ) بكسر القاف وفتح الموحَّدة، أي: جهة (ابْنِ صَيَّادٍ) بفتح الصَّاد المهملة، وبعد المثنَّاة التَّحتيَّة المشدَّدة ألفٌ ثمَّ دالٌ مهملةٌ، واسمه صافي، كقَاضِي، وقيل: عبد الله، وكان من اليهود، وكانوا حلفاء بني النَّجَّار، وكان سبب انطلاق النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم إليه ما رواه أحمد من طريق جابرٍ قال: ولدت امرأةٌ من اليهود غلامًا ممسوحةٌ عينه [1]، والأخرى طالعةٌ ناتئةٌ، فأشفق النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم أن يكون هو الدَّجال (حَتَّى وَجَدُوهُ) أي: الرَّسول ومن معه من الرَّهط، والضَّمير المنصوب لابن صيَّادٍ، ولأبي الوقت من غير «اليونينيَّة»: ((وجده)) بالإفراد، أي: وجد النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم ابنَ صيَّادٍ حال كونه (يَلْعَبُ مَعَ الصِّبْيَانِ عِنْدَ أُطُمِ بَنِي مَغَالَةَ) بضمِّ الهمزة والطَّاء: بناء من حجرٍ كالقصر، وقيل: هو الحصن، ويُجمَع على آطام، و«بني مَغَالة» بفتح الميم و [2]الغين المعجمة الخفيفة: قبيلةٌ من الأنصار (وَقَدْ قَارَبَ ابْنُ صَيَّادٍ الْحُلُمَ) بضمِّ الحاء واللَّام، أي: البلوغ (فَلَمْ يَشْعُرْ) أي: ابن صيَّادٍ (حَتَّى ضَرَبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم بِيَدِهِ، ثُمَّ قَالَ لاِبْنِ صَيَّادٍ: تَشْهَدُ أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟)
ج2ص446
بحذف همزة الاستفهام، وفيه عرض الإسلام على الصَّبيِّ الَّذي لم يبلغ، ومفهومه: أنَّه لو [3] لم يصحَّ إسلامه لما عرضَ صلى الله عليه وسلم الإسلام على ابن صيَّاد وهو غير بالغٍ، ففيه مطابقة الحديث لجزأي التَّرجمة كليهما، ولأبي ذَرٍّ: ((لابن صايد)) بتقديم الألف على التَّحتيَّة، وكلاهما كان يُدعى به (فَنَظَرَ إِلَيْهِ) صلى الله عليه وسلم (ابْنُ صَيَّادٍ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنَّكَ رَسُولُ الأُمِّيِّينَ) مشركي العرب، وكانوا لا يكتبون، أو نسبةً [4] إلى أمِّ القرى، وفيه إشعارٌ بأنَّ اليهود الَّذين كان منهم ابن صياد كانوا معترفين ببعثة رسول الله صلى الله عليه وسلم [5]، لكن يدَّعون أنَّها مخصوصةٌ بالعرب، وفساد حجَّتهم واضحٌ؛ لأنَّهم إذا أقرُّوا برسالته استحال كذبه، فوجب تصديقه في دعواه الرِّسالة إلى كافَّة النَّاس (فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: أَتَشْهَدُ) بإثبات همزة الاستفهام (أَنِّي رَسُولُ اللهِ؟ فَرَفَضَهُ) النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم، بالضَّاد المعجمة، أي: ترك سؤاله أن يسلم؛ ليأسه منه، وفي رواية أبي ذرٍّ عن المُستملي: ((فرفصه)) بالصَّاد المهملة، وقال المازريُّ: لعلَّه «رفسه»، بالسِّين المهملة، أي: ضربه برجله، لكن قال القاضي عياضٌ: لم أجد هذه اللَّفظة بالصَّاد في جماهير اللُّغة، وقال الخطَّابيُّ: فرصَّهُ، بحذف الفاء بعد الرَّاء وتشديد الصَّاد المهملة، أي: ضغطه [6] حتَّى ضمَّ بعضه إلى بعضٍ، ومنه: {بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ} [الصَّف: 4] وللأَصيليِّ ممَّا [7] في «الفتح»: ((فرقصه)) بالقاف بدل الفاء، ولعُبدُوس ((فوقصه)) بالواو والقاف (وَقَالَ) عليه الصلاة والسلام: (آمَنْتُ بِاللهِ وَبِرُسُلِهِ) قال البرماويُّ كالكرمانيِّ: مناسبة هذا الجواب لقول ابن صيَّادٍ: «أتشهد [8] أنِّي رسول الله؟» أنَّه لمَّا أراد أن يظهر للقوم كذبه في دعواه الرِّسالة،؛ أخرج الكلام مخرج الإنصاف، أي: آمنت برسل الله، فإن كنت رسولًا صادقًا غير ملبَّسٍ عليك الأمر؛ آمنت بك، وإن كنت كاذبًا، وخُلِّط عليك الأمر فلا، لكنَّك خُلِّط عليك الأمر فاخسأ، ثمَّ شرع يسأله عما يرى (فَقَالَ لَهُ: مَاذَا تَرَى؟) وأراد باستنطاقه إظهار كذبه المنافي لدعواه الرِّسالة (قَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: يَأْتِينِي صَادِقٌ وَكَاذِبٌ) أي: أرى الرُّؤيا ربَّما تصدق، وربَّما تكذب، قال القرطبيُّ: كان ابن صيَّادٍ على طريق الكهنة، يخبر بالخبر، فيصحُّ تارةً، ويفسد أخرى، وفي حديث جابرٍ عند التِّرمذيِّ فقال: أرى حقًّا وباطلًا، وأرى عرشًا على الماء (فَقَالَ) له (النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: خُلِّطَ عَلَيْكَ الأَمْرُ) بضمِّ الخاء المعجمة وتشديد اللَّام المكسورة، ورُوِيَ: تخفيفها [9] كما في الفرع وأصله [10] أي: خلَّط عليك شيطانك ما يلقي إليك (ثُمَّ قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: إِنِّي قَدْ خَبَأْتُ [11] ) أي: أضمرت (لَكَ) في صدري (خَبِيئًا) بفتح الخاء المعجمة وكسر الموحَّدة وسكون المثنَّاة التَّحتيَّة ثمَّ همزةٍ، بوزن: فعيل، ولأبي ذَرٍّ: ((خَبْئًا)) بفتح الخاء وسكون الموحَّدة وإسقاط التَّحتيَّة، أي: شيئًا، وفي حديث زيد بن حارثة عند البزَّار والطَّبرانيِّ في «الأوسط»: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم خَبَأ له سورة الدُّخان، وكأنَّه أطلق السُّورة وأراد بعضها، فعند أحمد في حديث الباب: وخبأ له {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدُّخان: 10] (فَقَالَ ابْنُ صَيَّادٍ: هُوَ الدُّخُّ) بضمِّ الدَّال المهملة ثمَّ خاءٍ معجمةٍ، وفي حديث أبي ذرٍّ عند البزَّار وأحمد: فأراد أن يقول: الدُّخان، فلم يستطع، فقال [12] الدُّخُّ. انتهى. أي: لم يستطع أن يتمَّ الكلمة، ولم يهتدِ من [13] الآية الكريمة إلَّا لهذين الجزئين [14] على عادة الكهَّان من اختطاف بعض الكلمات من أوليائهم من الجنِّ، أو من هواجس النَّفس (فَقَالَ) له عليه الصلاة والسلام: (اخْسَأْ) بهمزة وصلٍ، آخره همزةٌ ساكنةٌ: لفظٌ يُزجَر به الكلب، ويُطرَد [15]، أي: اسكت صاغرًا مطرودًا (فَلَنْ تَعْدُوَ قَدْرَكَ) بنصب «تعدو» بـ «لن»، وفي بعض النُّسخ ممَّا حكاه السَّفاقسيُّ: «لن تعد» بغير واوٍ، فقيل: حُذِفت تخفيفًا [16]، أو أنَّ «لن» بمعنى: «لا»، أو على لغةِ مَن يجزم بـ «لن»، وهي لغةٌ حكاها الكسائيُّ، و«تعدو» بالمثنَّاة الفوقيَّة، فـ «قدْرَكَ» نصبٌ، أو بالتَّحتيَّة فرفعٌ، أي: لا يبلغ قدرُك أن تطالع بالغيب من قِبَل الوحي المخصوص بالأنبياء عليهم الصَّلاة والسَّلام، ولا من قِبَل [17] الإلهام الَّذي يدركه الصَّالحون، وإنَّما قال ابن صيَّادٍ ذلك؛ من شيءٍ ألقاه إليه [18] الشَّيطان، إمَّا لكون النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم تكلَّم بذلك بينه وبين نفسه، فسمعه الشَّيطان، أو حدَّث [19] صلى الله عليه وسلم بعض أصحابه بما أضمره [20]، ويدلُّ لذلك قول [21]
ج2ص447
عمر رضي الله عنه: وخبأ له رسول الله صلى الله عليه وسلم {يَوْمَ تَأْتِي السَّمَاءُ بِدُخَانٍ مُبِينٍ} [الدُّخان: 10] (فَقَالَ عُمَرُ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ: دَعْنِي يَا رَسُولَ اللهِ أَضْرِبْ عُنُقَهُ) بجزم «أضرب» _كما في الفرع_ جوابُ الطَّلب، ويجوز الرَّفع (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: إِنْ يَكُنْهُ) كذا للكُشْمِيْهَنِيِّ: «يَكُنْه» بوصل الضَّمير؛ وهو خبر «كان» وُضِعَ موضع المنفصل، واسمها مستترٌ فيه، وللباقين: ((إن يكن هو)) بانفصاله؛ وهو الصَّحيح؛ لأنَّ المختار في خبر كان الانفصال، تقول [22]: كان إيَّاه، وهذا [23] هو الَّذي اختاره ابن مالكٍ في «التَّسهيل، وشرحه» تبعًا لسيبويه، واختار في «ألفيَّته» الاتِّصال، وعلى رواية الفصل فلفظ: «هو»، توكيدٌ [24] للضَّمير المستتر، و«كان» تامَّة أو وُضِعَ «هو» موضع «إيَّاه» أي: إن يكن إيَّاه، وفي مرسل عروة عند الحارث بن أبي أسامة: «إن يكن هو الدَّجال» (فَلَنْ تُسَلَّط عَلَيْهِ) بالجزم في الفرع على لغة مَن يجزم بـ «لن» كما مرَّ، وفي غيره بالنَّصب على الأصل، وفي حديث جابرٍ: «فلست بصاحبه، إنَّما صاحبه عيسى ابن مريم» (وَإِنْ لَمْ يَكُنْهُ فَلَا خَيْرَ لَكَ فِي قَتْلِهِ) فإن قلت: لِمَ لَمْ يأذن عليه الصلاة والسلام في قتله مع ادِّعائه النُّبوَّة بحضرته؟ أجيب بأنَّه كان غير بالغٍ، أو من جملة أهل العهد، أو أنَّه لم يصرح بدعوى النُّبوَّة، وإنَّما أوهم أنه يدعي الرِّسالة، ولا يلزم من دعواها [25] دعوى النُّبوَّة، قال الله تعالى: {أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَاطِينَ عَلَى الْكَافِرِينَ} الآية [مريم: 83] وقد اختُلِفَ في أنَّ [26] المسيح الدَّجال هو ابن صيَّادٍ أو غيره، ويأتي البحث في ذلك _إن شاء الله تعالى_ في محلِّه [خ¦7355] والنَّافي لكونه هو يحتجُّ بأنَّ [27] ابن صيَّادٍ أسلم، ووُلِدَ له، ودخل مكَّة والمدينة، ومات بالمدينة، وأنَّهم لمَّا أرادوا الصَّلاة عليه؛ كشفوا عن وجهه حتَّى رآه النَّاس، والله أعلم.
ورواة هذا الحديث ما بين مروزيٍّ وأيليٍّ ومدنيٍّ [28]، وفيه رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيٍّ، والتَّحديث، والإخبار والعنعنة، والقول، وأخرجه أيضًا في «بدء الخلق» [خ¦6173] و«أحاديث الأنبياء» [خ¦6618]، ومسلم في «الفتن».
1355- (وَقَالَ سَالِمٌ) أي: ابن عبد الله [29] بن عمر بالإسناد الأوَّل: (سَمِعْتُ ابْنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما يَقُولُ): ثمَّ (انْطَلَقَ بَعْدَ ذَلِكَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) أي: بعد انطلاقه هو وعمر في رهطٍ (وَأُبَيُّ بْنُ كَعْبٍ) معه (إِلَى النَّخْلِ الَّتِي فِيهَا ابْنُ صَيَّادٍ وَهُوَ) أي: والحال أنَّه عليه الصلاة والسلام (يَخْتِلُ) بفتح المثنَّاة التَّحتيَّة وسكون الخاء المعجمة وكسر الفوقيَّة، أي: يستغفل (أَنْ يَسْمَعَ [30] مِنِ ابْنِ صَيَّادٍ شَيْئًا) من كلامه الَّذي يقوله [31] في خلوته؛ ليعلم هو وأصحابه أهو كاهنٌ أو ساحرٌ؟ (قَبْلَ أَنْ يَرَاهُ ابْنُ صَيَّادٍ، فَرَآهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم وَهُوَ مُضْطَجِعٌ) الواو للحال (يَعْنِي: فِي قَطِيفَةٍ) كساءٌ له خملٌ، وسقط «يعني: في قطيفةٍ» لأبي ذَرٍّ (لَهُ) أي: لابن صيَّادٍ (فِيهَا) أي: في [32] القطيفة (رَمْزَةٌ) براءٍ مهملةٍ مفتوحةٍ فميمٍ ساكنةٍ فزايٍ معجمةٍ (أَوْ زَمْرَةٌ) بالزَّاي المعجمة ثمَّ الرَّاء المهملة بعد الميم، على الشَّكِّ في تقديم أحدهما على الآخر، ولبعضهم: «رمرمةٌ أو زمزمةٌ» على الشَّكِّ هل هو براءين مهملتين، أو بزاءيين معجمتين؟ مع زيادة ميمٍ فيهما، ومعناها كلُّها متقاربٌ، فالأولى مِن: الرَّمز؛ وهو الإشارة، والثَّانية مِن: المزمار، والَّتي بالمهملتين والمعجمتين [33]، فأصله؛ مِن: الحركة، وهي هنا؛ بمعنى: الصَّوت الخفيِّ، وكذا الَّتي بالمعجمتين، وفي «القاموس»: أنَّه تراطنُ العلوج على أكلهم وهم صموتٌ [34]، لا يستعملون لسانًا ولا شفةً، لكنَّه صوتٌ تديره في خياشيمها وحلوقها، فيفهم بعضها عن بعض (فَرَأَتْ أُمُّ ابْنِ صَيَّادٍ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم وَهُوَ) أي: والحال أنَّه (يَتَّقِي) أي: يخفي نفسه (بِجُذُوعِ النَّخْلِ) بضمِّ الجيم والذَّال المعجمة، حتَّى لا تراه أمُّ ابن صيَّاد (فَقَالَتْ لاِبْنِ صَيَّادٍ) أمُّه: (يَا صَافِ) بصادٍ مهملةٍ وفاءٍ مكسورةٍ (وَهْوَ اسْمُ ابْنِ صَيَّادٍ، هَذَا مُحَمَّدٌ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم، فَثَارَ ابْنُ صَيَّادٍ) بالثَّاء المثلَّثة والرَّاء آخره، أي: نهض من مضجعه بسرعةٍ، وللكُشْمِيْهَنِيِّ: ((فثاب)) بالموحَّدة بدل الرَّاء، أي: رجع عن الحالة الَّتي كان فيها (فَقَالَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: لَوْ تَرَكَتْهُ) أمُّه ولم تُعلِمْه بمجيئنا (بَيَّنَ) أي: أظهر لنا من حاله ما نطَّلع به على حقيقة أمره.
(وَقَالَ شُعَيْبٌ) هو ابن أبي حمزة الحمصيُّ ممَّا وصله المؤلِّف في «الأدب» [خ¦6174] (فِي حَدِيثِهِ: فَرَفَضهُ [35] ) بفاء بعد الرَّاء
ج2ص448
فضادٍ معجمة [36]، كذا [37] في الفرع لكنَّه ضرب عليها بالحمرة [38]، وفي نسخةٍ لأبي ذرٍّ [39]: «فرضّه [40]» [41] بحذف الفاء وتشديد الضَّاد المعجمة [42]، أي: ضغطه وضمَّ بعضه إلى بعضٍ، وقال شعيبٌ في حديثه أيضًا: (رَمْرَمَةٌ) براءَين مهملَتين وميمَين (أَوْ زَمْزَمَةٌ) بمعجمتَين على الشَّكِّ [43]، ولأبي ذَرٍّ في الأولى: ((زمزمةٌ)) بمعجمَتين، وسقط في رواية أبي ذرٍّ قوله «في حديثه: فرفضه» وثبت لغيره (وَقَالَ عُقَيْلٌ) بضمِّ العين وفتح القاف؛ ابن خالدٍ الأيليُّ ممَّا وصله المؤلِّف في «الجهاد» [خ¦3033]: (رَمْرَمَةٌ) براءَين مهملَتين وميمَين، ولأبي ذَرٍّ: ((رمزةٌ)) بمهملةٍ فميمٍ ساكنةٍ فزايٍ معجمةٍ، وفي نسخةٍ: ((وقال إسحاق الكلبيُّ)) ممَّا وصله الذُّهليُّ في «الزُّهريَّات»: ((وعقيل)) [44] المذكور: ((رمرمة)) بمهملتين، وسقطت رواية إسحاق عند المُستملي والكُشْمِيْهَنِيِّ وأبي الوقت (وَقَالَ مَعْمَرٌ) هو ابن راشدٍ [خ¦3056]: (رَمْزةٌ) براءٍ مهملةٍ فميمٍ ساكنةٍ فزايٍ معجمةٍ، ولأبي ذَرٍّ: ((زمرةٌ)) بتقديم المعجمة على المهملة.
ج2ص449


[1] زيد في (ص): «الأخرى».
[2] زيد في (د): «فتح».
[3] «لو»: مثبتٌ من (د) و(س).
[4] في (ص) و(م): «نَسَبه».
[5] في (د): «ببعثته صلى الله عليه وسلم».
[6] في (س) و(م): «ضغثه»، وفي (د): «أضغطه»، وهو تحريفٌ.
[7] في (د): «كما».
[8] في غير (ب) و(س): «اشهد».
[9] في (د): «تحقيقها»، وهو تصحيفٌ.
[10] «وأصله»: ليس في (م).
[11] زيد في (ب) و(س): «لك».
[12] زيد في (ص): «له».
[13] زيد في (د): «هذه».
[14] في (ب) و(س): «الحرفين».
[15] في (ص): «يُردُّ».
[16] في (د): «تحقيقًا»، وهو تصحيفٌ.
[17] في (م): «قبيل».
[18] في (د): «عليه».
[19] زيد في (د): «به».
[20] زيد في غير (د) و(س): «هو».
[21] زيد في (د): «ابن»، وليس بصحيحٍ.
[22] في (د): «كقوله لئن».
[23] «هذا»: ليس في (د).
[24] في (د): «تأكيد».
[25] في (ب) و(س): «دعوى الرِّسالة».
[26] «أنَّ»: ليس في (م).
[27] في (د): «هو صحيحٌ لأنَّ».
[28] «ومدنيٍّ»: ليس في (د).
[29] «بن عبد الله»: سقط من (ص) و(م).
[30] في (د): «يستمع».
[31] في (د): «يقول».
[32] «في»: ليس في (ص).
[33] في غير (د): «والميمين»، وليس يصحيحٍ.
[34] في (د): «أكلهم وهو صوتٌ».
[35] في (س) و(ص): «فرفصه».
[36] في (س) و(ص): «فصادٍ مهملة».
[37] زيد في (ب) و(م): «أي: تَرَكه».
[38] «لكنه ضرب عليه بالحمرة»: سقط من (س) و(ص).
[39] «لأبي ذر»: سقط من (س) و(ص).
[40] في (م): «فرصَّه».
[41] زيد في (س) و(ص): «وكذا في رواية لأبي ذرٍّ».
[42] في (م): «الصَّاد» وليس فيها: «المعجمة».
[43] زيد في (د): «الأولى»، ولعلَّه سبق نظرٍ.
[44] في (ص): «وقال عقيل».