إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أخبرني من مر مع النبي على قبر منبوذ فأمهم وصلوا خلفه

1336- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ مِنْهَالٍ) بكسر الميم، قال: (حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنِي) ولأبي الوقت: ((أخبرني)) بالإفراد فيهما [1]، ولأبي ذَرٍّ: ((أخبرنا)) (سُلَيْمَانُ الشَّيْبَانِيُّ، قَالَ: سَمِعْتُ الشَّعْبِيَّ) عامر بن شراحيل (قَالَ: أَخْبَرَنِي) بالإفراد (مَنْ مَرَّ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم عَلَى قَبْرٍ مَنْبُوذٍ) بتنوين «قبرٍ» و«منبوذٍ» صفةٌ له، أي: في ناحيةٍ عن القبور، ولأبي ذَرٍّ: ((قبرِ منبوذٍ)) بغير تنوينٍ على الإضافة، أي:
ج2ص432
قبرِ لقيطٍ (فَأَمَّهُمْ) عليه الصلاة والسلام (وَصَلَّوْا خَلْفَهُ) قال الشَّيبانيُّ: (قُلْتُ) للشَّعبيِّ: (مَنْ حَدَّثَكَ هَذَا [2] ) الحديث (يَا أَبَا عَمْرٍو؟ قَالَ): حدَّثني به (ابْنُ عَبَّاسٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) وفي «الأوسط» للطَّبرانيِّ عن الشَّيبانيِّ: أنَّه [3] صلَّى عليه بعدما دُفِنَ بليلتين، وقال: إنَّ إسماعيل بن زكريَّا تفرَّد بذلك، ورواه الدَّارقُطنيُّ من طريق هُرَيم عن الشَّيبانيِّ، فقال: بعد موته بثلاثٍ، ومن طريق بشر بن آدم، عن أبي عاصمٍ، عن سفيان الثَّوريِّ، عن الشَّيبانيِّ فقال: بعد شهرٍ، قال في «فتح الباري»: وهذه رواياتٌ شاذَّةٌ، وسياق الطُّرق [4] الصَّحيحة يدلُّ على أنَّه صلَّى عليه [5] في صبيحة دفنه.
ج2ص433


[1] «فيهما»: مثبتٌ من (د) و(م).
[2] في (د): «بهذا».
[3] زيد في (س): «صلى الله عليه وسلم».
[4] في (د): «الطَّريقة»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[5] زيد في (ب) و(س): «صلى الله عليه وسلم».