إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: ليس منا من ضرب الخدود

1297- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ) بفتح الموحَّدة وتشديد الشِّين المعجمة، قال: (حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ) بن مهديٍّ قال: (حَدَّثَنَا سُفْيَانُ) الثَّوريُّ (عَنِ الأَعْمَشِ) سليمان بن مهران (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مُرَّةَ) بضمِّ الميم وتشديد الرَّاء (عَنْ مَسْرُوقٍ) هو ابن الأجدع (عَنْ عَبْدِ اللهِ) بن مسعودٍ (رَضِيَ اللهُ عَنْهُ عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم) أنَّه [1] (قَالَ: لَيْسَ مِنَّا مَنْ ضَرَبَ الْخُدُودَ) كبقيَّة الوجوه (وَشَقَّ الْجُيُوبَ، وَدَعَا بِدَعْوَى) أهل (الْجَاهِلِيَّةِ) من نَوْحٍ وندبةٍ [2] وغيرهما ممَّا لا يجوز شرعًا، والواو فيهما بمعنى: «أو»، فالحكم في كلِّ واحدٍ لا المجموع؛ لأنَّ كلًّا منها [3] دالٌّ على عدم الرِّضا والتَّسليم للقضاء [4]، والنَّفي في قوله: «ليس منَّا» للتَّغليظ؛ لأنَّ المعصية لا تقتضي الخروج عن الدِّين إلَّا أن تكون كفرًا أو [5] المعنى: ليس مقتديًا بنا، ولا مستنًّا بسنَّتنا.
ج2ص409


[1] «أنه»: ليست في (ص) و(م).
[2] في (د): «وندب».
[3] في غير (م): «منهما».
[4] في (ص): «بالقضاء».
[5] في (ص): «و».