إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: صلى رسول الله في بيته وهو شاك فصلى جالسًا

1113- وبه قال: (حَدَّثَنَا قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) وسقط قوله: «ابن سعيدٍ» عند الأَصيليِّ وأبي الوقت (عَنْ مَالِكٍ) الإمامُ (عَنْ هِشَامِ بْنِ عُرْوَةَ عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير (عَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا أَنَّهَا قَالَتْ: صَلَّى رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم فِي بَيْتِهِ وَهْوَ) أي [1]: والحال أنَّه (شَاكٍ) بتخفيف الكَّاف والتَّنوين، أي: مُوجَعٌ يشكو من مزاجه [2] انحرافًا عن الاعتدال، ولأبي الوقت والأَصيليِّ وابن عساكر: ((شاكي)) بإثبات الياء، وفيه شذوذٌ (فَصَلَّى جَالِسًا) لكونه خُدِشَ شِقُّهُ (وَصَلَّى وَرَاءَهُ قَوْمٌ قِيَامًا، فَأَشَارَ إِلَيْهِمْ) عليه الصلاة والسلام: (أَنِ اجْلِسُوا) وهذا منسوخٌ بصلاته صلى الله عليه وسلم في مرض موته جالسًا والنَّاس خلفه قيامًا كما مرَّ في «باب إنَّما جعل الإمام ليؤتمَّ به» [خ¦689].
(فَلَمَّا انْصَرَفَ) عليه الصلاة والسلام من صلاته (قَالَ: إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ) أي: ليُقتدى به (فَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، وَإِذَا رَفَعَ) من الرُّكوع (فَارْفَعُوا) منه.
ج2ص303


[1] «أي»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[2] في هامش (ص): (قوله: «يشكو من مزاجه» مزاج الشَّراب: ما يمزج به، ومن البَدَن: مارُكِّب عليه من الطَّبائع). انتهى. «مصباح».