إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب صلاة الكسوف جماعة

(9) (بابُ) مشروعيَّة (صَلَاةِ الْكُسُوفِ جَمَاعَةً).
(وَصَلَّى ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما (بِهِمْ) أَي: بالقوم، ولأبوي ذَرٍّ والوقت والأَصيليِّ: ((وصلَّى لهم ابن عبَّاسٍ)) (فِي صُفَّةِ زَمْزَمَ) وصله الإمام الأعظم الشَّافعيُّ وسعيد بن منصورٍ بلفظ: «كسفت الشَّمس، فصلَّى ابن عبَّاسٍ في صفة زمزم ستَّ ركعاتٍ في أربع سجداتٍ» (وَجَمَّعَ) بتشديد الميم، وفي «اليونينيَّة»: بالتَّخفيف [1] (عَلِيُّ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَبَّاسٍ) التَّابعيُّ، المدعوُّ بالسَّجَّاد لأنَّه كان يسجد كلَّ يومٍ ألف سجدةٍ، وهو جدُّ الخلفاء العبَّاسيين، وُلِدَ ليلةَ قُتِلَ عليُّ بن أبي طالبٍ، فسُمِّي باسمه، أي: جمع النَّاس لصلاة الكسوف (وَصَلَّى ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب صلاة الكسوف بالنَّاس، وهذا وصله ابن أبي شيبة بمعناه، ومراد المؤلِّف بذلك كلِّه الاستشهاد على مشروعيَّة الجماعة في صلاة الكسوف.
ج2ص271


[1] قوله: «وفي اليونينيَّة: بالتَّخفيف» ليس في (م).