إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب ما يقال إذا أمطرت

(23) (بابُ مَا يُقَالُ إِذَا أَمْطَرَتْ) أي: السَّماء، و«ما» بمعنى الَّذي، أو [1] موصوفٌ [2]؛ أَيْ: شيءٌ [3] يُقال، فيكون «ما» الَّذي بمعنى «شيءٌ» قد اتَّصف بقوله: «يقال»، أو استفهاميَّةٌ، أي: أيُّ شيءٍ يُقال؟ و«أَمْطَرِت» بالهمزة المفتوحة من الرُّباعيِّ، ولأبي ذَرٍّ: ((مَطَرَتْ)) بفتحاتٍ من غير همزةٍ [4] من الثُّلاثيِّ المجرَّد، وهما بمعنًى، أو الأوَّل للشَّرِّ [5]، والثَّاني للخير.
(وَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ) رضي الله عنهما ممَّا وصله الطَّبريُّ من طريق عليٍّ بن أبي [6] طلحة في «تفسير قوله تعالى: {أَوْ} ({كَصَيِّبٍ} [البقرة: 19] ) هو: (الْمَطَرُ) وهو قول الجمهور.
(وَقَالَ غَيْرُهُ) غير ابن عبَّاسٍ: (صَابَ وَأَصَابَ يَصُوبُ) راجعٌ إلى «صاب» أي: مضارعه «يصوب»، فهو أجوف واويٌّ، وأمَّا «أَصاب» بالهمزة؛ فيقال فيه: يُصِيب، والظَّاهر أنَّ النُّسَّاخ قدَّموا لفظة «أصاب» على «يصوب»، وإنَّما كان: ((صاب يصوب، وأصاب)) وأشار به إلى الثُّلاثيِّ المجرَّد والمزيد فيه. انتهى.
ج2ص252


[1] زيد في (د): «هو».
[2] في (ب) و(س): «موصوفةٌ».
[3] في غير (د) و(س): «أي: أيُّ شيٍ»، وفي هامش (ص): (قوله: أي: أيُّ شيءٍ؛ كذا في بعض النُّسخ، والصَّواب: إسقاط «أَيُّ» الثَّانية). انتهى عجمي.
[4] في (د): «همزٍ».
[5] في هامش (ص): (قوله: أو الأوَّل للشَّرِّ، والثَّاني للخير؛ كما في قوله تعالى: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيهِمْ حِجَارَةً} [الحِجْر: 74]، و{أُمْطِرَت مَطَرَ السَّوْءِ} [الفُرقان: 40] ) . انتهى.
[6] «أبي»: سقط من (ب) و(د) و(س).