إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب الاستسقاء في المصلى

(19) (بابُ) صلاةِ (الاِسْتِسْقَاءِ فِي الْمُصَلَّى) الَّتي في الصَّحراء، لا في المسجد، حيثُ لا عذرَ كمرضٍ؛ للاتِّباع كما سيأتي، ولأنَّه يحضرها غالب النَّاس، والصِّبيان، والحُيَّض والبهائم، وغيرهم، فالصَّحراء أَوسَع لهم [1] وأَلْيق، واستثنى صاحب «الخصال» [2] المسجد الحرام وبيتَ المقدس، قال الأذرعيُّ: وهو حسنٌ، وعليه عمل السَّلف والخلف لفضل البقعة واتِّساعها، كما مرَّ في العيد. انتهى. لكن الَّذي عليه الأصحاب [3] استحبابُها في الصَّحراء مطلقًا للاتِّباع والتَّعليل السَّابق.
ج2ص250


[1] «لهم»: ليس في (د).
[2] في هامش (ص): (قوله: صاحب «الخصال» هو أحمد بن عمر بن يوسف أبو بكرٍ الخفَّاف، ذكره الشَّيخ أبو إسحاق في طبقة ابن القطَّان، ونقل عند الرَّافعيِّ في «السِّير»). انتهى. كذا في «طبقات الإسنوي».
[3] في (ب) و(د) و(س): «أصحابنا»، والمعنى واحدٌ.