إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

باب: يسلم حين يسلم الإمام

(153) هذا (بابٌ) بالتَّنوين (يُسَلِّمُ) المأموم (حِينَ يُسَلِّمُ الإِمَامُ) وهذه التَّرجمة لفظ حديث الباب، ومقتضاه: مقارنة سلام [1] المأموم لسلام [2] الإمام، وهو جائزٌ كبقيَّة الأركان، إلَّا تكبيرة الإحرام لأنَّه لا يصير في صلاةٍ حتَّى يفرغ منها، فلا يربط صلاته بمن ليس في صلاةٍ، وكأنَّ المؤلِّف أشار إلى أنَّه يُندَب ألَّا يتأخَّر المأموم في سلامه [3] بعد الإمام متشاغلًا بدعاءٍ وغيره.
واستدلَّ له بقوله: (وَكَانَ ابْنُ عُمَرَ) بن الخطَّاب (رَضِيَ اللهُ عَنْهُما) ممَّا وصله ابن أبي شيبة عنه، لكن بمعناه (يَسْتَحِبُّ إِذَا سَلَّمَ الإِمَامُ) من
ج2ص134
صلاته (أَنْ يُسَلِّمَ مَنْ خَلْفَهُ) من المقتدين، ونبَّه العينيُّ على أنَّ «إذا» ليست شرطيَّةً، بل لمُجرَّد الظَّرفيَّة.
ج2ص135


[1] «سلام»: ليس في (د).
[2] «السَّلام»: ليس في (د).
[3] في (م): «صلاته».