إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إن أحدكم إذا كان في الصلاة فإن الله قبل وجهه

753- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا) بالجمع، ولأبي ذَرٍّ: ((حدَّثني)) (قُتَيْبَةُ بْنُ سَعِيدٍ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر إسقاط: «ابن سعيدٍ» (قَالَ: حَدَّثَنَا لَيْثٌ) هو ابن سعْدٍ، إمام المصريِّين، ولأبوي ذَرٍّ والوقت وابن عساكر [1]: ((اللَّيث)) بلام التَّعريف (عَنْ نَافِعٍ) مولى ابن عمر (عَنِ ابْنِ عُمَرَ) بن الخطَّاب رضي الله عنهما: (أَنَّهُ رَأَى) ولأبي ذَرٍّ: ((أرى)) ولابن عساكر وأبي ذَرٍّ عن الكُشْمِيْهَنِيِّ [2]: ((أنَّه قال: رأى)) (النَّبِيُّ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: ((رأى [3]رسول الله)) (صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم نُخَامَةً) وفي «باب حكّ البزاق باليد من المسجد» [4] [خ¦406]: ((رأى بصاقًا)) (فِي قِبْلَةِ الْمَسْجِدِ) المدنيِّ (وَهْوَ يُصَلِّي بَيْنَ يَدَيِ النَّاسِ، فَحَتَّهَا) بمُثنَّاةٍ فوقيَّةٍ، أي: فحكَّها وأزالها وهو داخلٌ في الصَّلاة كما هو ظاهر هذا الحديث، ولم يُبْطِلْ ذلك الصَّلاةَ لكونه فعلًا قليلًا، وفي رواية مالكٍ السَّابقة [خ¦407] غير مُقيَّدٍ بحال الصَّلاة (ثُمَّ قَالَ) عليه الصلاة والسلام (حِينَ انْصَرَفَ) من الصَّلاة: (إِنَّ أَحَدَكُمْ إِذَا كَانَ فِي الصَّلَاةِ فَإِنَّ اللهَ قِبَلَ وَجْهِهِ) بكسر القاف وفتح المُوحَّدة، أي: يطَّلع عليه كأنَّه مقابلٌ لوجهه (فَلَا يَتَنَخَّمَنَّ) أي: لا يرمينَّ (أَحَدٌ) النُّخامة، وللأَصيليِّ: ((أحدكم)) (قِبَلَ) أي: تلقاء (وَجْهِهِ فِي الصَّلَاةِ).
(رَوَاهُ) أي: الحديث المذكور (مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ) الأسديُّ المدنيُّ [5]، ممَّا وصله مسلمٌ من طريقه (وَ) رواه أيضًا (ابْنُ أَبِي رَوَّادٍ) بفتح الرَّاء وتشديد الواو آخره دالٌ مُهمَلةٌ، عبد العزيز، واسم أبيه: ميمونٌ مولى المُهلَّب؛ أي [6]: ابن أبي صُفْرَةَ العَتَكِيُّ (عَنْ نَافِعٍ) ممَّا وصله أحمد عن عبد الرَّزَّاق عنه، وفيه: أنَّ الحكَّ كان بعد الفراغ من الصَّلاة.
ج2ص82


[1] «وابن عساكر»: ليس في (م).
[2] في(د): «وللكشميهنيِّ»، والمثبت موافقٌ لـ «اليونينيَّة».
[3] «رأى»: ليس في (ب) و(س).
[4] في (م): «بالمسجد».
[5] في غير (ص) و(م): «المدينيُّ».
[6] «أي»: ليس في (د).