إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان يكون في مهنة أهله فإذا حضرت الصلاة خرج

676- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا آدَمُ) بن أبي إياسٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (قَالَ: حَدَّثَنَا الْحَكَمُ) بفتح الحاء المهملة والكاف، ابن عُتَيْبة تصغير عتبة (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنِ الأَسْوَدِ) بن يزيد النَّخعيِّ (قَالَ: سَأَلْتُ عَائِشَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا) فقلت لها مستفهمًا: (مَا كَانَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم يَصْنَعُ فِي بَيْتِهِ؟ قَالَتْ: كَانَ يَكُونُ فِي مهْنَةِ أَهْلِهِ) بفتح الميم، وقد تُكسَر، مع سكون الهاء فيهما، وأنكر الأصمعيُّ الكسر، قال آدم بن أبي إياسٍ في تفسيرها: (_تَعْنِي) عائشة: في (خِدْمَةِ أَهْلِهِ_) نفسه أو أعمَّ كتفليته ثوبه، وحلبه شاته تواضعًا منه عليه الصلاة والسلام، وللمُستملي وحده: ((في مهنة بيت أهله)) وإضافة البيت للأهل [1] لملابسة السُّكنى ونحوها، وإِلَّا فالبيت له عليه الصلاة والسلام، واسم «كان» ضمير الشَّأن، وكرَّرها لقصد الاستمرار والمُداوَمة، وتفسير آدم الخدمة [2] موافقٌ للجوهريِّ، لكن فسَّرها في «المُحكَم» بالحذق بالخدمة والعمل (فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ) ولابن عَرْعَرة [خ¦5363]: «فإذا سمع الأذان» (خَرَجَ) عليه الصلاة والسلام (إِلَى الصَّلَاةِ) وترك حاجة أهله، وهذا موضع الدَّلالة للتَّرجمة.
وفي هذا الحديث: التَّحديثُ والعنعنة والسُّؤال، وأخرجه أيضًا في «الأدب» [خ¦6039] و«النَّفقات» [خ¦5363]، والتِّرمذيُّ في «الزُّهد» وقال: صحيحٌ.
ج2ص42


[1] في (م): «إلى الأهل».
[2] في (ب) و(س): «للمهنة الخدمة».