إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أقيمت الصلاة فعرض للنبي رجل فحبسه

643- (حَدَّثَنَا عَيَّاشُ بْنُ الْوَلِيدِ) بفتح العين المهملة وتشديد المُثنَّاة التَّحتيَّة آخره معجمةٌ، الرَّقَّام (قَالَ: حَدَّثَنَا عَبْدُ الأَعْلَى) بن عبد الأعلى السَّامي؛ بالسِّين المهملة والميم (قَالَ: حَدَّثَنَا حُمَيْدٌ) الطَّويل (قَالَ: سَأَلْتُ ثَابِتًا الْبُنَانِيَّ) بضمِّ المُوحَّدة وتخفيف النُّون وبعد الألف نونٌ ثانيةٌ مكسورةٌ، كذا روى حُمَيْدٌ عن أنسٍ بواسطةٍ، ورواه عامَّة أصحاب حُمَيْدٍ عنه [1] عن أنسٍ بغير واسطةٍ (عَنِ الرَّجُلِ يَتَكَلَّمُ بَعْدَ مَا تُقَامُ الصَّلَاةُ، فَحَدَّثَنِي عَنْ أَنَسِ بْنِ
ج2ص23
مَالِكٍ) رضي الله عنه (قَالَ: أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَعَرَضَ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم رَجُلٌ، فَحَبَسَهُ) أي: منعه من الدُّخول في الصَّلاة بسبب التَّكلُّم معه، زاد هُشَيْمٌ [2] في روايته: حتَّى نعس بعض القوم (بَعْدَ مَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) وفيه الرَّدُّ على من كره الكلام بعد الإقامة، زاد في غير [3] رواية أبي ذرٍّ والأصيليِّ وابن عساكر هنا زيادةً ذكرها في الباب الآتي، وهو اللَّائق كما لا يخفى؛ وهي ((وقال الحسن: إن منعته أمُّه عن العشاء [4] في جماعةٍ شفقةً عليه لم يطعها)) ومبحث ذلك يأتي قريبًا إن شاء الله تعالى.
ورواة هذا الحديث بصريُّون، وفيه: التَّحديث والعنعنة والسُّؤال والقول، وأخرجه أبو داود في «الصَّلاة».
ج2ص24


[1] «عنه»: ليس في (د).
[2] في غير (ص): «هشام»، وهو تحريفٌ.
[3] «غير»: ليس في (م).
[4] في (ص): «الصَّلاة».