إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا أقيمت الصلاة فلا تقوموا حتى تروني

637- وبالسَّند قال: (حَدَّثَنَا مُسْلِمُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ) الفراهيديُّ (قَالَ: حَدَّثَنَا هِشَامٌ) الدَّستوائيُّ (قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ يَحْيَى) ولأبي ذَرٍّ: ((يحيى [1] بن أبي كثيرٍ)) والكتابة من جملة طرق التَّحديث، وهي معدودةٌ في السند الموصول (عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبِي قَتَادَةَ، عَنْ أَبِيهِ) أبي قتادة الحارث بن ربعيٍّ رضي الله عنه (قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم: إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ) أي: ذُكِرَت ألفاظ الإقامة (فَلَا تَقُومُوا) إلى الصَّلاة (حَتَّى تَرَوْنِي) أي: تبصروني خرجتُ، فإذا رأيتموني فقوموا؛ وذلك لئلَّا يطول عليهم القيام، ولأنَّه قد يعرض له ما يؤخِّره، واختُلِف في وقت القيام إلى الصَّلاة؛ فقال الشَّافعيُّ والجمهور: عند الفراغ من الإقامة، وهو قول أبي يوسف، وعن مالكٍ: أوَّلها، وفي «المُوطَّأ»: أنَّه يرى ذلك على طاقة النَّاس فإنَّ منهم الثَّقيل والخفيف، وعن أبي حنيفة أنَّه [2] يقوم في الصَّفِّ عند «حيَّ على الفلاح» [3]، فإذا قال: «قد قامت الصَّلاة» كبَّر الإمام لأنَّه أمين الشَّرع، وقد أخبر بقيامها فيجب تصديقه، وقال أحمد: إذا قال: حيَّ على الصَّلاة [4].
ورواة هذا [5] الحديث خمسةٌ، وفيه: التَّحديث والعنعنة والكتابة والقول، وأخرجه المؤلِّف في «الصَّلاة» [خ¦638] أيضًا، وكذا مسلمٌ وأبو داود والتِّرمذيُّ والنَّسائيُّ.
ج2ص21


[1] «يحيى»: ليس في (ص).
[2] «أنَّه»: مثبتٌ من (ب) و(س).
[3] في غير (س): «الصَّلاة»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[4] في (د): «قد قامت الصَّلاة»، ولعلَّ المثبت هو الصَّواب.
[5] «هذا»: ليس في (د).