إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: من ترك صلاة العصر حبط عمله

594- وبالسَّند قال: (حدَّثنا مُعَاذُ بْنُ فَضَالَةَ) بفتح الفاء، الزَّهرانيُّ [1] البصريُّ (قَالَ: حدَّثنا هِشَامٌ) الدُّستوائيُّ (عَنْ يَحْيَى _هُوَ ابْنُ أَبِي كَثِيرٍ_) بالمثلَّثة، الطَّائيِّ اليماميِّ [2] (عَنْ أَبِي قِلَابَةَ) بكسر القاف، عبدِ الله بن زيدٍ [3] الجَرْميُّ [4] (أَنَّ أَبَا الْمَلِيحِ) عامر بن أسامة الهذليَّ، ولأبي ذَرٍّ: ((أنَّ أبا مليحٍ)) (حَدَّثَهُ قَالَ: كُنَّا مَعَ بُرَيْدَةَ) بضمِّ المُوحَّدة، ابن الحُصَيب؛ بضمِّ الحاء وفتح الصَّاد المُهمَلتين، الأسلميِّ (فِي يَوْمٍ ذِي غَيْمٍ) في أوَّل وقت العصر (فَقَالَ: بَكِّرُوا بِالصَّلاة) أي: بادروا إليها أوَّل وقتها (فَإِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم قَالَ: مَنْ تَرَكَ صَلَاةَ الْعَصْرِ [5] حَبِطَ عَمَلُهُ) وفي رواية: ((فقد حبِط عمله)) بكسر المُوحَّدة، أي: بطل ثوابُ عمله، أو المراد بتركها مستحلًّا للتَّرك، أو [6] على قول الإمام أحمد: إنَّ تارك الصَّلاة يكفر، فيحبط عمله بسبب كفره، أو هو على سبيل التَّغليظ، أي: فكأنَّما حبِط عمله، وبقية الصَّلوات في التَّبكير كالعصر بجامع خوف خروج الوقت بالتَّقصير في ترك التَّبكير، فالمُطابَقَةُ بين الحديث والتَّرجمة بالإشارة المَفهومَة من قوله: «بكِّروا بالصَّلاة» مع علَّة التَّبكير في العصر، لا بالتَّصريح، وهذا الحديث سبق في «باب من ترك العصر» [خ¦553].
ج1ص513


[1] في هامش (ص): (قوله: «الزَّهْرانيُّ» بفتح الزَّاي وسكون الهاء، نسبةً إلى زهران؛ بطن من الأزد). انتهى «ترتيب» بالمعنى.
[2] في هامش (ص): (قوله: «اليماميِّ» بميمين، نسبةً إلى اليمامة؛ مدينة بالبادية). انتهى «تقريب».
[3] «زيد»: ليس في (د).
[4] في هامش (ص): (قوله: «الجَرْميِّ» بفتح الجيم وسكون الرَّاء؛ نسبةً إلى جرم؛ قبيلةٌ باليمن). انتهى «ترتيب».
[5] زيد في (ص): «فقد».
[6] «أو»: ليس في (ص) و(م).