إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: إذا سلم عليكم أهل الكتاب فقولوا: وعليكم

6926- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مُقَاتِلٍ أَبُو الْحَسَنِ) الكسائيُّ نزيل بغداد ثمَّ مكَّة قال: (أَخْبَرَنَا عَبْدُ اللهِ) بن المبارك المروزيُّ قال: (أَخْبَرَنَا شُعْبَةُ) بن الحجَّاج (عَنْ هِشَامِ بْنِ زَيْدِ بْنِ أَنَسٍ) ولغير أبي ذرٍّ زيادة: ((ابن مالك)) (قَالَ: سَمِعْتُ) جدِّي (أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ) رضي الله عنه (يَقُولُ: مَرَّ يَهُودِيٌّ بِرَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: السَّامُ) بألف بعد المهملة من غير همزٍ، أي: الموتُ (عَلَيْكَ) بالإفراد اتفاقًا من رواة أنس (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [1]: وَعَلَيْكَ) بالإفراد (فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ [2]: أَتَدْرُونَ مَا يَقُولُ؟) ولأبي ذرٍّ: ((ماذا يقول)) (قَالَ: السَّامُ عَلَيْكَ. قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ أَلَا) بالتخفيف (نَقْتُلُهُ؟ قَالَ: لَا) تقتلُوه (إِذَا سَلَّمَ عَلَيْكُمْ أَهْلُ الْكِتَابِ فَقُولُوا) لهم: (وَعَلَيْكُمْ) أي: ما تستحقونَه من اللَّعن والعذابِ، قيل: وإنَّما لم يقتلْه؛ لأنَّه لم يحملْ ذلك على السَّب بل على الدُّعاء بالموتِ الَّذي لا بدَّ منه، ومن ثمَّ قال في الردِّ عليه: «وعليك» أي: الموت نازلٌ عليَّ وعليك، فلا معنى للدُّعاء به، وليس ذلك بصريحٍ في السَّبِّ.
والحديث أخرجه النَّسائيُّ في «اليوم واللَّيلة».
ج10ص79


[1] في (س) زيادة: «له».
[2] زيد في (ل): «له». انتهى.