إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: أعتم رسول الله بالعشاء حتى ناداه عمر: الصلاة

569- وبالسَّند قال: (حدَّثنا أَيُّوبُ بْنُ سُلَيْمَانَ) القرشيِّ زاد في رواية أبي ذرٍّ [1]: ((هو ابن بلالٍ)) (قَالَ: حَدَّثَنِي) بالإفراد (أَبُو بَكْرٍ) هو عبد الحميد بن عبد الله بن عبد الله [2] بن أويسٍ الأصبحيُّ الأعشى (عَنْ سُلَيْمَانَ) القرشيِّ المدنيِّ [3]، زاد في رواية أبوي ذَرٍّ والوقت: ((هو ابن بلال)) (قَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ) بفتح الكاف، المدنيُّ، ولأبي ذرٍّ: ((قال: حدَّثنا صالح بن كيسان)) قال [4]: (أَخْبَرَنِي) بالإفراد (ابْنُ شِهَابٍ) الزُّهريُّ (عَنْ عُرْوَةَ) بن الزُّبير (أَنَّ) أمَّ المؤمنين (عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: أَعْتَمَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم بِالْعِشَاءِ) أي: أخَّر صلاتها ليلة (حَتَّى نَادَاهُ عُمَرُ) بن الخطَّاب رضي الله عنه: (الصَّلاةَ) بالنَّصب على الإغراء (نَامَ النِّسَاءُ وَالصِّبْيَانُ) الَّذين بالمسجد (فَخَرَجَ) عليه الصلاة والسلام (فَقَالَ) ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: ((وقال)) [5]: (مَا يَنْتَظِرُهَا) أي: الصَّلاة (أَحَدٌ مِنْ أَهْلِ الأَرْضِ غَيْرُكُمْ). (قَالَ) أي: الرَّاوي وهو عائشة: (وَلَا تُصَلَّى) بضمِّ المُثنَّاة الفوقية وفتح اللَّام المُشدَّدة، أي: لا تُصلَّى العشاء في جماعةٍ، ولغير أبي ذرٍّ: ((ولا يصلى)) بالمُثنَّاة التَّحتيَّة [6] (يَوْمَئِذٍ إِلَّا بِالْمَدِينَةِ) [7] لأنَّ من بمكَّة من المُستَضعفين كانوا يُسرُّون، وغير مكَّة والمدينة حينئذٍ [8] لم يدخله الإسلام (وَكَانُوا) أي: النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم وأصحابه، ولأبوي الوقت وذَرٍّ والأَصيليِّ: ((قال: وكانوا)) (يُصَلُّونَ العشاء فِيمَا بَيْنَ أَنْ يَغِيبَ الشَّفَقُ) أي: الأحمر المُنصرِف إليه الاسم، وعند أبي حنيفة البياضُ دون الحمرة، وليس في «اليونينيَّة» ذكر: ((العشاء)) [9]، وفي رواية: ((فيما بين مغيب الشَّفق)) (إِلَى ثُلُثِ اللَّيْلِ الأَوَّلِ) بالجرِّ صفةٌ لـ «ثُلث».
ورواة هذا الحديث سبعةٌ، وفيه: رواية تابعيٍّ عن تابعيٍّ عن صحابيَّة، والتَّحديث والإخبار والقول.
ج1ص504


[1] في غير (م): «ولأبي ذَرٍّ».
[2] «ابن عبد الله»: مثبتٌ من (م).
[3] في (د): «المُزنيِّ»، وكذا في الموضع اللَّاحق، وهو تحريفٌ.
[4] «قال»: سقط من (م).
[5] «ولأبي ذَرٍّ وابن عساكر: وقال»: سقط من (م).
[6] قوله: «ولغير أبي ذرٍّ: ولا يصلى بالمُثنَّاة التَّحتيَّة»، وقع في (ص) و(م) بعد لفظ «بالمدينة» الآتي.
[7] «يومئذٍ إلَّا بالمدينة»: سقط من (د).
[8] في «حينئذٍ»: سقط من (د)، وفي (ص): «يومئذٍ».
[9] «العشاء»: ليس في (م).