أحاديث أحكام صحيح البخاري

الدافع للتصنيف

[الدافع للتصنيف]
وقد أشار من طاعتُه من اللَّوازم وأيام الحظوة [1] بحضرته من المواسم الأمير الكبير، العالم العامل، الزَّاهد العابد، الغازي المجاهد المثاغر، عَلَمُ الدُّنيا والدِّين، سيد أمراء المسلمين قدوة العلماء، علم الحفَّاظ، مؤيِّد السُّنَّة الدَّواداريُّ [2] ، لا زالت أحاديث فنون علومه تروى تواتراً وآحاداً، وآثار مكارمه تُؤثَر في الأقطار إجازةً وإسناداً، إلى جمع مختصرٍ في أحاديث أحكام كتابه مرتَّبٍ على ترتيب كتب الفقه وأبوابه، مفتتحٌ بباب الإيمان؛ لأنَّه أساسُ الأحكام
ص2
مختتمٌ بباب أدعية وأذكارٍ عن النَّبيِّ عليه أفضل الصَّلاة والسَّلام، فبادرتُ [3] إلى امتثال تلك الإشارة، وقدَّمتُ دعاء النَّفع [4] والاستخارة، والله تعالى يديم أيام الآمرية [5] لحياطة الدِّين وسياسته، ورعاية العلم وحراسته، إنَّه أكرم مسؤول، وحسبنا الله ونعم الوكيل.


[1]في (ب): «الحضوة».
[2] هو الأمير الكبير، علم الدين سنجر بن عبد الله التركي الصالحي، من نجباء الترك وشجعانهم وعلمائهم، وله مشاركة جيدة في الفقه والحديث وفيه ديانة وكرم، سمع الكثير من الزكي المنذري والرشيد العطار وطبقتهما، وله معجم كبير وأوقاف بدمشق والقدس، تحيز إلى حصن الأكراد فتوفي به في رجب عن بضع وسبعين سنة رحمه الله، مات سنة 699هـ. انظر: «العبر» (3/399)، و«معجم الشيوخ الكبير» للذهبي (1/273)، و«ذيل التقييد» (2/12).
[3] في (ب): «فبادرة».
[4] زيد في (ب): «به».
[5] في (ب): «الأمير» .