الأبواب والتراجم لصحيح البخاري

[كتاب الاستقراض]

((43)) كتاب فِي الاسْتِقْرَاض وأدَاء الدُّيُون والحَجْر والتَّفْلِيس
قال الحافظ: "جمع المصنِّف بين هذه الأمور الثلاثة لقلة الأحاديث الواردة فيها، ولتعلق بعضها ببعض". انتهى.
قال العيني: "الاستقراض هو طلب القرض، والحَجْر وهو المنع لغة، وشرعًا: منع عن التصرف، وأسبابه كثيرة محلها الفروع، والتَّفْليس مَن فَلَّسَه الحَاكِم تَفْلِيسًا يعني: يحكم بأنَّه يصير إلى أن يقال: ليس معه فلس، ويقال: المُفْلس من يزيد ديونه على موجوده، سمي مُفْلسًا؛ لأنَّه صار ذا فُلوس بعد أن كان ذا دراهم ودنانير". انتهى.
وفي ((الفيض)) "اعلم أنَّ الحَجْر عندنا يكون بثلاثة أشياء إمَّا الصبا أو الجنون أو الرق، وأمَّا عند صاحبيه فبالإفلاس والسفاهة أيضًا، ولا عبرة بالتفليس عندنا في القضاء، وهو الإعلان بإفلاس رَجل، وذلك لأنَّ المال غاد ورائح، فيمكن أن يحصل له مال عقيب الحكم بالإفلاس، ثم الحَجْر اسم لإبطال التصرفات القولية، وأمَّا الفعلية فلا سبيل إلى إبطالها". انتهى.
ج4ص685