المستند

تعليقات القاري على ثلاثيات البخاري


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : تعليقات القاري على ثلاثيات البخاري
اسم المؤلف الكامل : ملا علي القاري أبو الحسن علي بن محمد الهروي
تاريخ الوفاة : 1014
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : سوزان الملا
الأجزاء : 1
حول الكتاب : الكتاب في شرح ثلاثيات البخاري الاثنان والعشرين، منها سبعة عشر حديثًا من مسند أبي سلمة، وأربعة من مسند أنس، وحديث واحد من مسند بسر رضي الله عنهم أجمعين.
حول المؤلف : 1 - اسمه ونسبه:
نور الدِّين أبو الحسن علي بن سلطان محمَّد القاري، الهرويُّ المكيُّ الحنفيُّ، المعروف بملَّا علي القاري، عُرف بالقاري لأنَّه كان إمامًا في القراءات وأحد صدور العلم الأفاضل وعمدة المحقِّقين الأوائل والإمام الفقيه المحدِّث الأصوليُّ المفسِّر المقرئ المتكلِّم النظَّار الفرضيُّ المؤرِّخ النَّحويُّ الأديب.
2- مولده ونشأته:
ولد بهراة وهي أعظم مدن خراسان، ولم يذكر تاريخًا بولادته، وتعلَّم القرآن وحفظه وتلقَّى مبادئ العلوم وحضر حلقات العلماء في بلاده وصلَّى بالناس إمامًا.
ثمَّ انتقل إلى مكَّة المكرَّمة في شبابه بعد وقوع فتنة السُّلطان إسماعيل الصَّفويِّ الذي كان لا يتوجَّه إلى بلدة إلَّا ويدخلها ويقتل من فيها وينهب أموالهم حيث قتل عدَّةً من أعاظم العلماء وأحرق جميع كتبهم ومصاحفهم لأنَّها مصاحف أهل السُّنَّة، وقد فعل في هراة ما فعل، ممَّا دفع مَن نجا من العلماء من القتل والذَّبح إلى الهجرة، فهاجر علي القاري إلى مكَّة ودخلها ما بين عامي (952 -973 هـ)، وجلس فيها إلى حلقات المشايخ يرتشف من رحيقهم وينهل من معينهم واستمر إلى حوالي عام (1003 ه) وهو لا يُرى إلَّا وبين يديه كتاب أو بين يدي أستاذ، ثمَّ بدأ بالتَّأليف، فكتب ما بين (1003- 1014 ه) أكثر من (148) رسالة وكتابًا.
وقد أوصل بعضهم مؤلفاته إلى (300) مؤلف منها ما يكون في صفحات ومنها ما يكون في مجلَّدات.
3-صفاته وأخلاقه:
كان رحمه الله زاهدًا في الدُّنيا بعيدًا عن الحكَّام ومجالسهم، مُعرِضًا عن الوظائف والأعمال، وكان شديدًا عليهم، حاملًا على أهل البدع والضَّلالات في مكَّة المكرَّمة محل إقامة، وكان تعلَّم الخطَّ العربيَّ حتَّى برز فيه، فكان موْرد رزقه مصحفان يكتبهما في كلِّ عام، وأمَّا أحدهما فيتقوَّت بثمنه طوال العام، وأمَّا الثَّاني فيتصدَّق بثمنه، وكان ذلك يكفيه، حيث كان يعيش بلا زوجة ولا جارية ولا ولد ولا أهل.
قال الشَّيخ محمَّد عبد الحليم النُّعماني: وظلَّ الملَّا علي القاري قانعًا بما يحصِّل من بيع كتبه، وغلب على حاله الزُّهد والعفاف والرِّضا بالكفاف، وكان قليل الاختلاط بغيره كثير العبادة والتَّقوى، شديد الإقبال على عالِمِ السِّرِّ والنَّجوى جلَّ جلاله.

4-مؤلَّفاته:
لقد آتاه الله تعالى الذَّكاءَ النَّادر، والعقل الرَّاجح، والفهم الدَّقيق، والصَّبر على التَّنقيح والتَّدقيق، والشَّغف العجب بالتَّحقيق، مع البيان السَّهل القريب، فألَّف التآليف الفريدة في الفنون الشَّرعيّة المختلفة، فكتب في القرآن وعلومه، وفي الحديث الشَّريف وعلومه، وفي التَّوحيد والعقائد، وفي الفقه وعلومه، وكتب في فروعٍ مختلفةٍ رسائل صغيرة، وكان على مسلك الإمام السُّيوطي في كثرة الكتابة، فما يكاد يقرأ موضوعًا إلَّا ويؤلِّف له رسالة.
ومن مؤلَّفاته رحمه الله تعالى:
1- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح. مطبوع.
2- شرح شمائل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
3- شرح الشِّفا.
4- شرح الشَّاطبيَّة.
5- فتح باب العناية شرح النِّقاية.
6- شرح الوقاية.

5- أقوال العلماء فيه:
قال الصَّاوي في وصفه: الجامع للعلوم النَّقليَّة والعقلية المتضلِّع من السُّنَّة النبوية، أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام، لكنَّه امتُحِنَ بالاعتراض على الأئمَّة لاسيما الشَّافعي وأصحابه، واعتراض على الإمام مالك في إرسال يديه.. وسبَّب ذلك له متاعب كثيرة.. ولكن الشَّوكاني ينتصر له فيقول: هذا دليل على علوِّ منزلته، فإنَّ المجتهد شأنه أن يبيَّن ما يخالف الأدلَّة الصحيحة ويعترض فيه سواء كان قائله عظيمًا أو حقيرًا.
6-وفاته:
كانت وفاته رحمه الله تعالى سنة (1014 هـ) ودفن بمقبرة مكة المكرمة: المَعْلاة.
ولمَّا بلغ خبر وفاته علماء مصر صلُّوا عليه بالجامع الأزهر صلاة الغائب في جمعٍ هائلٍ تقديرًا منهم لإمامته في العلم والدين رحمه الله تعالى.
عملنا : نسخنا الرِّسالة وضبطنا مواضع الإشكال من الرِّسالة، وقابلناه مع المخطوط، ثمَّ قابلناها على طبعة الشيخ محمد بن ناصر العجمي، وتجنَّبنا ما وقع فيها من هنات.

تعليقات القاري على ثلاثيات البخاري


التصنيف الرئيسي : _
التصنيف الفرعي : _
اسم الكتاب : تعليقات القاري على ثلاثيات البخاري
اسم المؤلف الكامل : ملا علي القاري أبو الحسن علي بن محمد الهروي
تاريخ الوفاة : 1014
دار النشر : دار الكمال المتحدة
تاريخ النشر : 1437
بلد النشر : دمشق
الطبعة : 1
المحقق : سوزان الملا
الأجزاء : 1
حول الكتاب : الكتاب في شرح ثلاثيات البخاري الاثنان والعشرين، منها سبعة عشر حديثًا من مسند أبي سلمة، وأربعة من مسند أنس، وحديث واحد من مسند بسر رضي الله عنهم أجمعين.
حول المؤلف : 1 - اسمه ونسبه:
نور الدِّين أبو الحسن علي بن سلطان محمَّد القاري، الهرويُّ المكيُّ الحنفيُّ، المعروف بملَّا علي القاري، عُرف بالقاري لأنَّه كان إمامًا في القراءات وأحد صدور العلم الأفاضل وعمدة المحقِّقين الأوائل والإمام الفقيه المحدِّث الأصوليُّ المفسِّر المقرئ المتكلِّم النظَّار الفرضيُّ المؤرِّخ النَّحويُّ الأديب.
2- مولده ونشأته:
ولد بهراة وهي أعظم مدن خراسان، ولم يذكر تاريخًا بولادته، وتعلَّم القرآن وحفظه وتلقَّى مبادئ العلوم وحضر حلقات العلماء في بلاده وصلَّى بالناس إمامًا.
ثمَّ انتقل إلى مكَّة المكرَّمة في شبابه بعد وقوع فتنة السُّلطان إسماعيل الصَّفويِّ الذي كان لا يتوجَّه إلى بلدة إلَّا ويدخلها ويقتل من فيها وينهب أموالهم حيث قتل عدَّةً من أعاظم العلماء وأحرق جميع كتبهم ومصاحفهم لأنَّها مصاحف أهل السُّنَّة، وقد فعل في هراة ما فعل، ممَّا دفع مَن نجا من العلماء من القتل والذَّبح إلى الهجرة، فهاجر علي القاري إلى مكَّة ودخلها ما بين عامي (952 -973 هـ)، وجلس فيها إلى حلقات المشايخ يرتشف من رحيقهم وينهل من معينهم واستمر إلى حوالي عام (1003 ه) وهو لا يُرى إلَّا وبين يديه كتاب أو بين يدي أستاذ، ثمَّ بدأ بالتَّأليف، فكتب ما بين (1003- 1014 ه) أكثر من (148) رسالة وكتابًا.
وقد أوصل بعضهم مؤلفاته إلى (300) مؤلف منها ما يكون في صفحات ومنها ما يكون في مجلَّدات.
3-صفاته وأخلاقه:
كان رحمه الله زاهدًا في الدُّنيا بعيدًا عن الحكَّام ومجالسهم، مُعرِضًا عن الوظائف والأعمال، وكان شديدًا عليهم، حاملًا على أهل البدع والضَّلالات في مكَّة المكرَّمة محل إقامة، وكان تعلَّم الخطَّ العربيَّ حتَّى برز فيه، فكان موْرد رزقه مصحفان يكتبهما في كلِّ عام، وأمَّا أحدهما فيتقوَّت بثمنه طوال العام، وأمَّا الثَّاني فيتصدَّق بثمنه، وكان ذلك يكفيه، حيث كان يعيش بلا زوجة ولا جارية ولا ولد ولا أهل.
قال الشَّيخ محمَّد عبد الحليم النُّعماني: وظلَّ الملَّا علي القاري قانعًا بما يحصِّل من بيع كتبه، وغلب على حاله الزُّهد والعفاف والرِّضا بالكفاف، وكان قليل الاختلاط بغيره كثير العبادة والتَّقوى، شديد الإقبال على عالِمِ السِّرِّ والنَّجوى جلَّ جلاله.

4-مؤلَّفاته:
لقد آتاه الله تعالى الذَّكاءَ النَّادر، والعقل الرَّاجح، والفهم الدَّقيق، والصَّبر على التَّنقيح والتَّدقيق، والشَّغف العجب بالتَّحقيق، مع البيان السَّهل القريب، فألَّف التآليف الفريدة في الفنون الشَّرعيّة المختلفة، فكتب في القرآن وعلومه، وفي الحديث الشَّريف وعلومه، وفي التَّوحيد والعقائد، وفي الفقه وعلومه، وكتب في فروعٍ مختلفةٍ رسائل صغيرة، وكان على مسلك الإمام السُّيوطي في كثرة الكتابة، فما يكاد يقرأ موضوعًا إلَّا ويؤلِّف له رسالة.
ومن مؤلَّفاته رحمه الله تعالى:
1- مرقاة المفاتيح شرح مشكاة المصابيح. مطبوع.
2- شرح شمائل النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم.
3- شرح الشِّفا.
4- شرح الشَّاطبيَّة.
5- فتح باب العناية شرح النِّقاية.
6- شرح الوقاية.

5- أقوال العلماء فيه:
قال الصَّاوي في وصفه: الجامع للعلوم النَّقليَّة والعقلية المتضلِّع من السُّنَّة النبوية، أحد جماهير الأعلام ومشاهير أولي الحفظ والأفهام، لكنَّه امتُحِنَ بالاعتراض على الأئمَّة لاسيما الشَّافعي وأصحابه، واعتراض على الإمام مالك في إرسال يديه.. وسبَّب ذلك له متاعب كثيرة.. ولكن الشَّوكاني ينتصر له فيقول: هذا دليل على علوِّ منزلته، فإنَّ المجتهد شأنه أن يبيَّن ما يخالف الأدلَّة الصحيحة ويعترض فيه سواء كان قائله عظيمًا أو حقيرًا.
6-وفاته:
كانت وفاته رحمه الله تعالى سنة (1014 هـ) ودفن بمقبرة مكة المكرمة: المَعْلاة.
ولمَّا بلغ خبر وفاته علماء مصر صلُّوا عليه بالجامع الأزهر صلاة الغائب في جمعٍ هائلٍ تقديرًا منهم لإمامته في العلم والدين رحمه الله تعالى.
عملنا : نسخنا الرِّسالة وضبطنا مواضع الإشكال من الرِّسالة، وقابلناه مع المخطوط، ثمَّ قابلناها على طبعة الشيخ محمد بن ناصر العجمي، وتجنَّبنا ما وقع فيها من هنات.