مناسبات أبواب صحيح البخاري بعضها لبعض

المناسبات من بدء الخلق إلى المناقب

          ولمَّا تمَّت المعاملات الثَّلاث؛ وهي: معاملة الخالق، ومعاملة الخَلق، ومعاملة الخالق لإعلاء كلمته، وفيها نوعٌ من الإكساب؛ وهي الجهاد، وما ذَكر فيه من التراجمِ المتعلِّقة به على ما سَبق، وكان هذا كلُّه من الوحي المترجَم عليه: (باب كيف كان بدءُ الوحي؟)، وكان للخَلق مَبدأٌ؛ كمَا كان للوحي مَبدأٌ؛ فترجَم بعدَ هذا كلِّه: (كتاب بَدء الخَلق)، فذَكر تراجمَه؛ وهي: (باب ما جاء في قول الله ╡ : {وَهُوَ الَّذِي يَبْدَأ الخَلْقَ ثُمَّ يُعِيْدُهُ} الآية [الروم:27])، ثم: (ما جاء في سَبع أرَضِين)؛ للتَّنبيه على أنَّ الأرضَ خُلقت قبلَ السماء.
          وترجَم بعد ذلك: (صِفة {الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ} [الرحمن:5])، ثم في إرسال الرِّياح، ثم ذِكْر الملائكة، [ثم: (ما جاء] في صفة الجنَّة، وأنَّها مخلوقةٌ)؛ رَدًّا على مَن قال: إنَّها لم تُخلَق إلى الآنَ، ثم: (صِفة أبوابِ الجنَّة)، ثم: (صِفة النَّار، وأنَّها مخلوقةٌ)، ثم: (صِفة إبليسَ وجنودِه)، ومناسبةُ إرداف النَّارِ بإبليسَ وجنودِه؛ لأنَّهم أهلُها، ثم: (ذِكْر الجِنِّ وثوابهم وعقابهم)؛ للإعلام بأنَّ الشياطين كلَّهم كُفارٌ / إلَّا ما استُثنِيَ؛ وهو الشيطانُ الذي أسلَمَ، وأنَّ الجنَّ فيهم المؤمنون، وفيهم الكُفَّار، وأعقبه بترجمة: (قول الله تعالى: {وَإِذْ صَرَفْنَا إِلَيْكَ نَفَرًا مِن الجِنِّ يَسْتَمِعُونَ القُرْآنَ} [الأحقاف:29]).
          ثم ترجَم [ما] تتعلَّق بالدَّوَابِّ؛ لأنَّها من المخلوقات؛ فقال: (باب قول الله ╡ : {وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ} [البقرة:164])، ثم ذَكر تراجمَ في الدَّوابِّ، منها: (خير مال المسلم غَنَمٌ يَتْبَع بها شَعَفَ الجبال ومَواقعَ القَطر)، ومنها: (إذا وقع الذُّبابُ في إِناءِ أَحَدكم)، ثم ذَكر أحاديثَ تتعلَّق بالكِلاب.
          فلمَّا فَرغ ممَّا يتعلَّق بالدوابِّ، وكان خَلْقُ الدوابِّ قَبلَ آدمَ؛ فإنَّ الدوابَّ خُلِقت يوم الخميس، وخُلِق آدمُ صلعم يوم الجمعة(1)؛ فترجَم: (كتاب الأنبياء صلوات الله وسلامه عليهم)، (باب خَلق آدم وذُرِّيَّته، وقول الله ╡ : {وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلاَئِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الأَرْضِ خَلِيفَةً} [البقرة:30])، ثم: (الأرواح جُنودٌ مُجَنَّدةٌ).
          وكان بعد قصَّة آدم من القصص المشهورة قصَّة نوحٍ صلَّى الله وسلَّم عليه؛ وهو آدم الأصغر؛ لقوله تعالى: {وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ البَاقِينَ} [الصافات:77]، وهو التالي لآدم في حديث الشَّفاعة؛ فترجَم: (باب قول الله ╡ : {لَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَومِهِ} [هود:25]).
          ثم ذَكر إلياسَ؛ لِمَا جاء عن ابن مسعودٍ وابن عبَّاسٍ أنَّه إدريس، وترجم عَقِبه: (ذِكر إدريس، وقول الله ╡ : {وإلى عاد أخاهم هودًا} [الأعراف:65] {وَرَفَعْنَاهُ مَكَانًا عَلِيًّا} [مريم:57])؛ ردًّا على مَن ذهب إلى أنَّ إدريس كان قبلَ نوحٍ كمَا ردَّه جماعةٌ.
          وكان هودٌ بَعثُه بعدَ نوحٍ بلا خلافٍ، وهو من ذريَّة نوحٍ، وبينه وبين نوحٍ سبعةُ آباءٍ؛ فترجَم: (قول الله ╡ : {وَإِلَى عَادٍ أَخَاهُمْ هُودًا} [الأعراف:65]، وقوله ╡ : {إِذْ أنْذَرَ قَومَهُ بِالأَحْقَافِ} [الأحقاف:21]).
          ثم ترجَم: (قول الله ╡ : {وَيَسْأَلُونَكَ عَنْ ذِي القَرْنَيْنِ} الآية [الكهف:83])، وذلك على اعتقاد البخاريِّ أنَّ ذا القرنَين نبيٌّ، وقد قال بذلك غيرُه، وأنَّه من القرون الأولى، وقد جاء عن عليٍّ ☺ ذلك، / وأنَّه مِن وَلَد يافث بن نوحٍ، وأنَّه قبل إبراهيم؛ ولهذا ترجَم بعد ترجمته: (قول الله ╡ : {وَاتَّخَذَ اللهُ إبْرَاهِيمَ خَلِيلًا} [النساء:125])، وذَكر فيها خَبرَ هاجر، وقصَّةَ زَمزمٍ والسَّعيِ وإسماعيلَ، ثم ترجَم: ({وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ إسْمَاعِيلَ} [مريم:54])، ثم قصة إسحاق بن إبراهيم النَّبيِّ صلعم ، ثم قصة لوطٍ؛ لأنَّه ممَّن آمَن لإبراهيم، وهو من أقارب إبراهيم، وقد قيل أنَّه وَلَده، ثم ترجَم: ({فَلَمَّا جَاءَ آلَ لُوطٍ المُرْسَلُونَ} [الحجر:62]).
          ثم ذَكر ما يتعلَّق بثَمود؛ فترجَم: (قول الله ╡ : {وَإِلَى ثَمُودَ أَخَاهُمْ صَالِحًا} [هود:61])؛ وإنَّما قدَّم ما يتعلَّق بإبراهيم صلعم ، وإنْ كان بعد صالحٍ؛ لأنَّ قصةَ إبراهيم أشهرُ(2).
          وكان صالحٌ ليس من ذريَّة إبراهيم، فإنَّ بيته أعرقُ بيتٍ في النُّبوَّة؛ فذَكر عقب قصَّة صالحٍ حديثَ: «الكريمُ ابنُ الكريمِ بنِ الكريم بنِ الكريم: يوسفُ»، ثم أعقبه بترجمته: ({لَقَد كَانَ فِي يُوسُفَ وَإِخْوَتِهِ آيَاتٌ للسَّائِلِينَ} [يوسف:7])، ثم ترجمة: (قول الله ╡ : {وَأَيُّوبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ أَنِّي مَسَّنِيَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ} [الأنبياء:83])، وجعل ذلك تاليًا لقصة يوسف لِمَا بينهما من المناسبة في الابتلاء، وقد أُشير إلى ذلك في قوله تعالى: {وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِ دَاوُدَ وَسُلَيمَانَ وَأَيُّوبَ وَيُوسُفَ} [الأنعام:84]، فذكر أيُّوب ويوسف لمَا بينهما من مناسبة حُصولِ البَلوى وملازمة الصَّبر والتَّقوى.
          ثم ذَكر ترجمةَ: (قول الله ╡ : {وَاذْكُرْ فِي الكِتَابِ مُوسى} [مريم:51])، وترجمة: ({وهَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ مُوسى} [طه:9])، ومن تعلُّقات موسى الرجلُ الذي آمَن به وكان يَكتم إيمانَه، ثم ذَكر ترجمةً تتعلَّق بكلام موسى صلعم ، ثمَّ ترجمة: (قول الله تعالى: {وَوَاعَدْنَا مُوسى ثَلاَثِينَ لَيلَةً} الآية [الأعراف:143])، ثم ترجمة: (باب الطُّوفان مِن السَّيل)، ويُقال للموت الكثيرِ: الطُّوفانُ، ثمَّ ترجمة: (حديث الخَضِر مع موسى صلعم )، ثم ذَكر: (باب أنَّ موسى ◙ كان رجلًا حَيِيًّا سِتِّيرًا، / لا يُرى مِن جِلده شيءٌ)، ثم أردفه ترجمةَ قومٍ لا حياءَ لهم؛ فقال: (باب {يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ} [الأعراف:138])، ثم: (وفاة موسى صلعم ).
          ثم ذَكر ترجمةً تتعلَّق بآسية؛ وهو قوله تعالى: {وَضَرَبَ اللهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأةَ فِرْعون} [التحريم:11]؛ للإعلام بفضلها وكمالها؛ لمَّا آمنت بالله في بيت فرعون الكذَّاب مدَّعي الرُّبوبيَّة، وصدَّقت موسى ◙، لا لأنَّها نبيَّةٌ، ثم أردفها برجلٍ من قوم موسى، بَغى عليه وكَفَر؛ للتنبيه على أنَّ الله سبحانه يعطي مَن يشاء بفضله، وإنْ كان امرأةً في بيت الأنجاس، ويخذل مَن يشاء بعدله، وإنْ كان رجلًا قريبًا؛ ليراه الناس؛ فقال: (باب {إِنَّ قَارُونَ كَانَ مِنْ قَوْمِ مُوسَى فَبَغَى عَلَيْهِمْ} الآية [القصص:76]).
          وكان شعيب صلعم من ذريَّة إبراهيمَ ◙؛ فترجم قوله تعالى: {وَإِلَى مَدْيَنَ أَخَاهُمْ شُعَيْبًا} [هود:84]، وهو: شُعَيب بن ثُوَيْب بن مِدْيَن بن إبراهيمَ خليلِ الرحمن، وقيل: ثوبة، موضعَ ثُويبٍ، وقيل: شُعَيب بن مِيكيل بن يشحر بن مِدْيَن بن إبراهيم صلعم ، وقيل: شُعَيب بن صَفوان بن غيفا بن ثابت بن مِدْيَن بن إبراهيم، وقيل: شعيب بن جَزْء بن يشحر بن لاوِي بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم صلعم .
          ثم ذَكر: (باب قول الله تعالى: {وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ} [الصافات:139])، وهو يونس بن مَتَّى، ومَتَّى أبوه، ويقال: إنَّه ليس من ذريَّة إبراهيم، وأعقبه بقوله: (باب قوله تعالى: {وَاسْأَلْهُمْ عَنِ الْقَرْيَةِ الَّتِي كَانَتْ حَاضِرَةَ الْبَحْرِ إِذْ يَعْدُونَ فِي السَّبْتِ} [الأعراف:163])؛ من جهة أنَّ يونس ◙ التَقَمه الحوتُ، وكان بلوى ليونس ◙؛ فأعقبه بقومٍ ابتُلوا بحِيتان، فمنهم مَن صبر فنجا، ومنهم مَن تعدَّى فعُذِّب ومُسخ، وكان من ذريَّة إبراهيم صلعم مَن أُولي كتابًا ليس بكتابِ أحكامٍ؛ وهو داود صلعم ، وهو من جملة مَن حصل له بلوى / فصبر وشكر؛ فقال: (باب قول الله ╡ : {وَآَتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا} [النساء:163]).
          وكان لداود صلاةٌ وصيامٌ؛ فترجم: (باب أحَبُّ الصلاة إلى الله صلاةُ داود، وأحبُّ الصِّيام إلى الله صيامُ داود)، ثم أعقبه بذِكر ما مُنح به داود ◙؛ فقال: (باب {وَاذْكُرْ عَبْدَنَا دَاوُودَ ذَا الْأَيْدِ إِنَّهُ أَوَّابٌ} إلى قوله: {وأناب} [ص:17-24])، وكان من جملة ما أُنعِم به على داودَ ولَدُه سليمان ╨؛ فقال: (باب قول الله تعالى: {وَوَهَبْنَا لِدَاوُودَ سُلَيْمَانَ نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} [ص:30])، وكان قد جرى لسليمان في مُلكه قضيَّةٌ فِيمَن أُلقيَ على كرسيِّه؛ فقال: (باب قوله تعالى: {رَبِّ [اغْفِرْ لِي وَ] هَبْ لِي مُلْكًا لَا يَنْبَغِي لِأَحَدٍ مِنْ بَعْدِي إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ} [ص:35])، وكان داود ╕ قد آتاه الله الحكمةَ وفصْلَ الخِطاب، ومن جملة مَن تلَقَّى عنه ذلك لقمانُ ◙؛ فقال: (باب قول الله ╡ : {وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ} [لقمان:12])، وظاهر إيراد البخاريِّ يقتضي أنَّ لقمانَ نبيٌّ؛ وهو الذي قاله عكرمةُ، والأكثرون على أنَّه لم يكن نبيًّا، ويمكن أن يكون البخاريُّ إنَّما ذكره؛ لأنَّه من جملة أتباع داود، وقد كان قاضيًا في بني إسرائيل، وهذا يناسب فصلَ الخِطاب؛ لأنَّه سرعةُ القضاء وبثُّ الحُكم عند قومٍ، وعند آخرين: تولِّي الحُكم بنفسه، وعند آخرين: الصلح بين الخصوم، اسم أبيه: باعُورا، وقيل: هو ابن أخت أيوب.
          وكان في القرآن ذِكرُ رُسلٍ لا تسمية، وكان لقمانُ مسَمًّى وليس برسولٍ؛ أردفه بقوله: (باب: {وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلًا أَصْحَابَ الْقَرْيَةِ} الآية [يس:13])، وكان في آخِر أنبياء بني إسرائيل زكريَّا والدُ يحيى، وزوجُ خالةِ مريم؛ فذَكر: (باب قول الله ╡ : {ذِكْرُ رَحْمَةِ رَبِّكَ عَبْدَهُ زَكَرِيَّا} [مريم:2])، / وذَكر ما يتعلَّق بيحيى ╨؛ فترجم بـ: ({يَا يَحْيَى خُذِ الْكِتَابَ بِقُوَّةٍ وَآَتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِيًّا} [مريم:12])، وذَكر في حديثِ الإسراء: «فإذا يحيى وعيسى؛ وهما أبناء الخالة»، ثم قال: (باب قوله تعالى: {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ} [مريم:16])، وهذا يَظهر منه أنَّها عند البخاريِّ نبيَّةٌ، وبذلك قال جماعةٌ من العلماء، والصحيح أنَّها ليست بنبيَّة، وإنما ترجم البخاريُّ عليها؛ لأنها من توابع زكريا، ثم ذَكر البخاريُّ ما يُرشِّح أنَّها نبيَّةٌ؛ فقال: (باب: {وَإِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ اصْطَفَاكِ وَطَهَّرَكِ} الآيتين [آل عمران:42])، ثم: (باب قوله تعالى: {إِذْ قَالَتِ الْمَلَائِكَةُ يَا مَرْيَمُ إِنَّ اللهَ يُبَشِّرُكِ} الآية [آل عمران:45])، وكان عيسى عبدَ الله، وكان من أهل الكتاب مَن تَغالَى في الدِّين، وقال في عيسى ما ليس بحقٍّ؛ فقال: (باب قول الله ╡ : {يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ} إلى قوله: {وَكِيلًا} [النساء:171]).
          وكانت الكلمةُ والروحُ أُلقيَ ذلك إلى مريم؛ فقال: (باب قوله ╡ : {وَاذْكُرْ فِي الْكِتَابِ مَرْيَمَ إِذِ انْتَبَذَتْ مِنْ أَهْلِهَا} الآية [مريم:16])، ثم ذَكر ما يتعلَّق بكلام عيسى في المَهْد وصفاته، وكان من بين الأنبياء يَنزل في آخر الزمان حاكمًا بشريعة النَّبيِّ صلعم ؛ فقال: (باب نزول عيسى ◙).
          وكان بنو إسرائيل ذُكرت عنهم أشياءُ من خيرٍ أو شرٍّ؛ فقال: (باب ما ذُكر في بني إسرائيل).
          وكان فيهم عجائبُ، من جملتها: أبرص وأقرع وأعمى؛ فذَكر: (حديث أبرصَ وأقرعَ وأعمى)، وكان من جملتهم: أصحابُ الكهف والرَّقيم؛ فترجم: (باب: {أَمْ حَسِبْتَ أَنَّ أَصْحَابَ الْكَهْفِ وَالرَّقِيمِ كَانُوا مِنْ آَيَاتِنَا عَجَبًا} [الكهف:9])، وكان من جملة العجائب: الذين دخَلوا في الغار؛ فترجم: (حديث الغار)، وكان من جملة العجائب غير ما سبق كلامُ الرَّضيع، وقصةُ الكلب / الذي سَقته المرأة التي من بغايا بني إسرائيل.
          وكان من الأُمم الماضيةِ مُحَدَّثون، وقاتلُ المئة، وكلامُ البقرة، وقصةُ وجود الجَرَّة من الذهب، وإرسالُ الطاعون، وتركُ إقامة الحَدِّ على الشريف، والرجلُ الذي أوصى بَنيه عند الموت بإحراقه، ورابِطةُ الهِرَّة، وما أدرك الناسُ من كلام النُّبوَّة الأولى، والذي جَرَّ إزارَه خُيَلاء، وما يتعلَّق بـ: «نحن الآخِرون السابِقون»، وما يتعلَّق بوَصل الشَّعر(3) الزُّور؛ فترجم على هذه الأنواع المختلفة: (باب).


[1] يشير إلى الحديث الذي أخرجه أحمد 2:327، ومسلم (2789)، عن أبي هريرة ☺ ؛ أن النَّبي صلعم أخذ بيده، فقال: «خَلق اللهُ التربةَ يوم السبت، وخَلق الجبالَ فيها يوم الأحد، وخَلق الشجرَ فيها يوم الإثنين، وخَلق المَكروهَ يوم الثلاثاء، وخَلق النورَ يوم الأربعاء، وبثَّ فيها الدوابَّ يوم الخميس، وخلق آدمَ ◙ بعد العصر يوم الجمعة، آخر الخلق في آخر ساعةٍ من ساعات الجمعة، فيما بين العصر إلى الليل».
[2] الذي في نسخة الحافظ ابن حجر من «الجامع الصحيح»: تقديمُ قصة صالحٍ ◙ إلى ما بعد قصة هود ◙، وقبل قصة ذي القرنين؛ انظر: «فتح الباري» 6:379.
[3] في الأصل: ((الشر)).