إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: دخلت الشام فصليت ركعتين فقلت اللهم يسر لي جليسًا

          3761- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُوسَى) بن إسماعيل التَّبوذكيُّ (عَنْ أَبِي عَوَانَةَ) الوضَّاح بن عبد الله اليشكريِّ (عَنْ مُغِيرَةَ) بن مِقْسَمٍ الكوفيِّ (عَنْ إِبْرَاهِيمَ) النَّخعيِّ (عَنْ عَلْقَمَةَ) بن قيسٍ النَّخعيِّ، أنَّه قال: (دَخَلْتُ الشَّأْمَ، فَصَلَّيْتُ رَكْعَتَيْنِ) في المسجد (فَقُلْتُ: اللَّهُمَّ يَسِّرْ لِي جَلِيسًا) زاد أبو ذرٍّ عن الكُشْميهَنيِّ: ”صالحًا“ (فَرَأَيْتُ شَيْخًا) حال كونه (مُقْبِلًا، فَلَمَّا دَنَا) قَرُبَ منِّي (قُلْتُ) له: (أَرْجُو أَنْ يَكُونَ اسْتَجَابَ اللهُ) ╡ دعائي (قَالَ) لي: (مِنْ أَيْنَ أَنْتَ؟) وسقطت لفظة «أين» لأبي ذرٍّ، قال علقمة: (قُلْتُ) له: أنا (مِنْ أَهْلِ الكُوفَةِ، قَالَ: أَفَلَمْ) بهمزة الاستفهام، ولأبي ذرٍّ: ”فلم“ (يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ النَّعْلَيْنِ وَالوِسَادِ) أي: المخدَّة (وَالمِطْهَرَةِ؟) أي: عبد الله بن مسعودٍ ☺ (أَوَلَمْ) بهمزة الاستفهام، ولأبي ذرٍّ: ”ولم“ (يَكُنْ فِيكُمُ الَّذِي أُجِيرَ مِنَ الشَّيْطَانِ؟) زاد في «المناقب» [خ¦3742] «على لسان نبيِّه صلعم » أي: عمَّارٌ (أَوَلَمْ يَكُنْ فِيكُمْ صَاحِبُ السِّرِّ الَّذِي لَا يَعْلَمُهُ غَيْرُهُ؟) أي: حذيفة‼، لأنَّه صلعم عرَّفه أسماء المنافقين (كَيْفَ قَرَأَ ابْنُ أُمِّ عَبْدٍ) عبدُ الله بن مسعودٍ ☺ : ({وَاللَّيْلِ}؟) زاد أبو ذرٍّ: ”{إِذَا يَغْشَى}“، قال علقمة: (فَقَرَأْتُ: ▬وَاللَّيْلِ إِذَا يَغْشَى. وَالنَّهَارِ إِذَا تَجَلَّى. وَالذَّكَرِ وَالأُنْثَى↨ [الليل:1-3]) بجرِّ ▬والذَّكرِ↨، وحذف {وَمَا خَلَقَ} (قَالَ) أي: الشَّيخ وهو أبو الدرداء: (أَقْرَأَنِيهَا) أي: ▬والذَّكر والأنثى↨ (النَّبِيُّ صلعم فَاهُ إِلَى فِيَّ) بتشديد الياء، وعند الزَّمخشريِّ: «فاي» بالألف، قال: وهذا من إحدى اللُّغات وهي القصر؛ كعصاي، فإعرابه مُقدَّرٌ في آخره، وأمَّا نصب «فاه» فقال في «المصابيح»: المنقول في مثله ثلاثةُ أقوالٍ: أن يكون «فاه» حالًا، وصرَّح ابن مالكٍ في «التَّسهيل» بأنَّه الأَولى، أو منصوبًا بمحذوفٍ هو الحال، أي: جاعلًا فاه إلى فِيَّ، أو الأصل: من فيه إلى فيَّ(1)، فحُذِف الجارُّ فانتصب ما كان مجرورًا به (فَمَا زَالَ هَؤُلَاءِ) أهل الشَّام (حَتَّى كَادُوا يَرُدُّونِي) من قراءة ▬والذَّكرِ والأنثى↨ إلى أن أقرأ: {وَمَا خَلَقَ الذَّكَرَ وَالْأُنثَى}[الليل:3] ولأبي ذرٍّ والأَصيليِّ: ”يردونني“ بإثبات النُّونين.


[1] في (م): «فيه»، وهو تحريفٌ.