إرشاد الساري لشرح صحيح البخاري

حديث: كان رسول الله إذا اغتسل من الجنابة غسل يده

262- وبه قال: (حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ) هو ابن مسرهدٍ (قَالَ: حَدَّثَنَا حَمَّادٌ) هو ابن زيدٍ لا حمَّاد بن سلمة لأنَّ المؤلِّف لم يروِ عنه (عَنْ هِشَامٍ) هو ابن عروة (عَنْ أَبِيهِ) عروة بن الزُّبير بن العوَّام (عَنْ عَائِشَةَ) رضي الله عنها (قَالَتْ: كَانَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَليهِ وَسَلَّم إِذَا اغْتَسَلَ مِنَ الْجَنَابَةِ غَسَلَ يَدَهُ) [1] وفي نسخةٍ: بالتثنية [2]، قبل أن يدخلها [3] الإناء، وهو محمولٌ على ما إذا كان خشي أن يكون علق [4] بها شيءٌ، والسَّابق كاللَّاحق في حال تيقُّن نظافتها [5]، فاستعمل في اختلاف الحديثين ما جمع بينهما، ونفي التَّعارض عنهما [6]، أو يُحمَل الفعل على النَّدب والتَّرك على الجواز، أو [7] أنَّ التَّرك مُطلَقٌ والفعل مُقيَّدٌ، فيُحمَل المُطلَق على المُقيَّد.
وهذا الحديث من الخماسيَّات، وفيه: التَّحديث والعنعنة، وأخرجه المؤلِّف مُختصَرًا، وأبو داود مُطوَّلًا لكنَّه قال: ((غسل يديه)) بالتَّثنية، وهي نسخةٌ في «اليونينيَّة».
ج1ص322


[1] في (د): «يديه».
[2] «وفي نسخةٍ: بالتَّثنية»: مثبتٌ من (م).
[3] في (د): «يدخلهما».
[4] في (م): «تعلَّق».
[5] في (د): «نظافتهما».
[6] في (ص): «بينهما».
[7] في (د) و(م): «و».